الرئيس: »لا أملك عصا موسى ولكن عصا البشير للتنمية»

الرئيس: »لا أملك عصا موسى ولكن عصا البشير للتنمية»

أكد الرئيس عمر البشير انتهاء التمرد في ولايات دارفور، مؤكداً نزوح الحركات المسلحة في الوقت الحالي إلى دولة ليبيا والجنوب، وأعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد جمع السلاح من المواطنين، وهدد بأن المرحلة الثانية من جمع السلاح ستتخذ فيها إجراءات حاسمة بالقانون وفرض هيبة الدولة.
ارتزاق
وقال البشير خلال مخاطبته حشداً جماهيرياً بحاضرة ولاية شمال دارفور الفاشر أمس: «لن نقول إن السلام قد اكتمل، فمازالت هناك بواقٍ، والمتمردون بكل أسف يحاربون حالياً في ليبيا من أجل الارتزاق والدولارات»، مشيراً إلى معركة قوز دنقو التي وصفها بقاصمة الظهر للحركات المسلحة، وأضاف قائلاً: «دولة الجنوب دعمت المتمردين لعامين متتاليين بمساعدة إسرائيليين».
واتهم البشير إسرائيل بدعم وتدريب وتجهيز الحركات المسلحة للوصول للسلطة في البلاد، وقال: «الناس ديل دربوهم وجهزوهم وأدوهم «200» عربية وقالوا ماشين يستلموا نيالا ويعلنوها عاصمة للسودان»، وأضاف قائلاً: «لكن نصف ساعة بس وقواتنا المسلحة دحرتهم في قوز دنقو»، ووجه البشير رسالة إلى عبد الواحد محمد نور، وقال له: «المابي الصلح ندمان»، وأشار إلى إجراء عدة محاولات معه للتوقيع على اتفاقية سلام ولكنه رفض، وأضاف أن قواتنا المسلحة لقنته درساً لن ينساه.
عصا موسى
وكشف الرئيس البشير عن مرحلة أولى لجمع السلاح من دارفور خلال فترة محدودة، وأكد أن المرحلة الثانية من جمع السلاح ستتم بقوة القانون وفرض هيبة الدولة، واتهم البشير المجتمع الدولي بالتكسب المادي من الصراع في البلاد، ودعا أهل دارفور إلى نبذ الصراعات القبلية والجهوية.
وفي ذات السياق تسلم وثيقة من الإدارات الأهلية والمجتمعات المحلية بولاية شمال دارفور تقر عدم العودة إلى الصراعات القبلية وتحقيق التعايش السلمي. وتعهد البشير بتحقيق التنمية في ولايات دارفور على مراحل، وقال: «لا أملك عصا موسى ولكن عصا البشير للتنمية لن تتوقف».
تعظيم سلام
وفي ذات الاتجاه شدد البشير على أن استفتاء دارفور الإداري استحقاق نصت عليه اتفاقية الدوحة، ونوه بأن الاستفتاء منح أهل دارفور حرية الاختيار بين نظام الإقليم الواحد والولايات، ووجه الولاة والمعتمدين بترحيل المواطنين من مناطقهم إلى مراكز التصويت وتوفير الخدمات والأمن لهم، وقال إن القرار لأهل ومواطني دارفور وهم من يحدد أن تبقى دارفور ولايات أو إقليماً، وأعلن وقوفهم مع خيار أبناء دارفور، وقال: «نقف مع خيارهم وندي تعظيم سلام»، وخيَّر البشير النازحين بين تخطيط المعسكرات وتوزيعها إلى خطط إسكانية أو العودة إلى قراهم، وتعهد بتوفير خدمات الصحة والتعليم وتعيين قابلة لكل قرية، وقال: «إنتو ما تقاتلوا عشان اليوناميد والاتحاد الإفريقي يجي يحل ليكم مشكلتكم ويأخذ مرتبو ودولاراتو منها»، وشدد البشير على ضرورة رجوع النازحين إلى قراهم وأكد عدم حاجتهم للإغاثة، وكشف عن إجازة قانون في القريب العاجل بإلزامية التعليم الأساسي، وقال: «ما دايرين لينا طفل أمي تاني، وأي طفل لازم يمشي المدرسة».
الإنقاذ الغربي
ومن جهته أكد والي شمال دارفور عبد الواحد يوسف خلو ولايته من التمرد تماماً، مؤكداً سيطرة القوات الحكومية على جميع مناطق الولاية، مشيراً إلى تنفيذ العديد من المشروعات التنموية.
ومن جانبه دعا مساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد أهل دارفور إلى اغتنام الفرص المتاحة لتحقيق السلام، وجدد الدعوة للرافضين للانضمام للحوار.
وفي سياق متصل افتتح الرئيس البشير في ختام زيارته لشمال دارفور أمس البورصة وطريق الإنقاذ الغربي بوصوله للفاشر، والتوقيع على المرحلة الثانية لطريق «الفاشر ــ نيالا» بجانب عدد من الطرق الداخلية بالولاية.

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *