سكان مدينة «واو» يدفنون موتاهم بالمنازل خوفاً من الجيش الشعبي

لقي شاب يدعى كوال ماكور بول مصرعه، إثر نصب كمين من قبل مسلحين مجهولين في الحدود بين مقاطعتي شويبيت ورومبيك الوسطى بولاية البحيرات بدولة جنوب السودان، حيث أكدت مصادر بالمنطقة تعرض اثنين من الشباب يستقلان دراجة نارية لهجوم من قبل مسلحين تسبب في مقتل أحدهما يدعى بول، وأشار أحد المصادر اول امس الجمعة لوقوع عدة حوادث من قبل مسلحين في هذا المكان وفي أزمان متفرقة، مما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين، وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس:
حظر السلاح
أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى الأزمة التي تعصف بدولة جنوب السودان، ودعت إلى ضرورة حظر توريد السلاح إلى هذا البلد الذي ينزلق في مستنقع حرب أهلية دامية. في هذا الإطار، أشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار توصلا من قبلُ لاتفاق سلام بينهما، وذلك بعد سنتين من العنف والاقتتال، لكن هذا الاتفاق لم ينفذ بعد. وأضافت أن تقارير للأمم المتحدة كشفت أن الجوع تسبب في نزوح نحو 38 ألفاً من جنوب السودان في الشهرين الماضيين بحثاً عن ملجأ في منطقة دارفور في السودان، وقالت إن حركة النزوح هذه تدل على عمق الكارثة التي يمر بها جنوب السودان. وأشارت إلى أن سلفا كير ونائبه رياك يخوضان صراعاً في حرب أهلية بائسة لا معنى لها، وأن هذا الصراع بينهما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد نحو 2.3 مليون من منازلهم حتى الآن. وأوضحت أن الطرفين توصلا في أغسطس الماضي إلى اتفاق السلام ووعدا بوقف الاقتتال وإنشاء حكومة انتقالية ومحاكم لتحقيق العدالة، لكن شيئا من هذا لم ير النور. وأضافت أن الولايات المتحدة سبق أن احتفت بجنوب السودان واعتبرت انفصاله عن السودان انتصارا للسلام بعد حرب أهلية استمرت نحو عقدين، لكن القادة المتحاربين أهدروا حسن النوايا الأميركية. وأضافت أنه جرى تهديد الطرفين بحظر توريد السلاح إليهما، لكن هذا التهديد لم يجد نفعاً، وقالت »لقد حان الوقت لأن يفرض مجلس الأمن الدولي حظرا شاملا على توريد الأسلحة إلى جنوب السودان، وذلك لمنع المزيد من الفظائع ضد المدنيين«. وأشارت إلى أن بريطانيا تؤيد هذا التوجه وأنه ينبغي للولايات المتحدة أن تؤيده، وأضافت أنه قد لا يكون حظر توريد السلاح هو الحل الأمثل، في ظل معارضة روسيا لهذا الأمر، ولكن من شأن الحظر أن يبعث برسالة واضحة إلى كل من سلفاكير ورياك مفادها أن صبر المجتمع الدولي قد نفد.
الجنوب مهدد أمريكا
جدد الرئيس الأمريكى باراك أوباما وضع دولة جنوب السودان بانها تشكل تهديداً مباشرًا للأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية وسياساتها الخارجية للعام الثاني على التوالي، وكان أوباما قد اشار في قرار تنفيذي صدر إلى أن الحرب الأهلية المستعرة في دولة الجنوب تشكل تهديداً مباشراً لأمن أمريكا القومي في وقت أصدر فيه قراراً بتمديد فترة قانون الطوارئ القومي الذي كان من المفترض أن ينتهي في أبريل 2014م إلى أجل غير مسمى حتى تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من التعامل مع الأوضاع المتأزمة بدولة الجنوب.
وفاة ثلاثة بـ«فلج»
كشف وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة دولة جنوب السودان مايكل مكوي لويث، عن تسجيل ثلاث حالات وفاة في مناطق إنتاج النفط بمنطقة فلج. في تصريحات صحفية عقب الجلسة الدورية لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس سلفا كير، أبان مكوي أن التقرير الوارد من المنطقة أشار إلى ظهور أمراض مجهولة وسط المواطنين. وقال مكوي إن المجلس وجه بتكوين لجنة فنية وطبية لإجراء بحث ميداني في منطقة فلوج على أن ترفع اللجنة تقريرها في الأيام المقبلة. وأوضح أن المجلس استمع أيضاً لتقرير من وزير الدفاع كول ميانق بشأن الأوضاع الأمنية في البلاد، مشيرا الي أن التقرير الأمني يفيد بوجود مجموعة من مليشيات نشطة في الحدود. وجدد مكوي الاتهامات بوجود خرق لوقف إطلاق النار من قبل المعارضة المسلحة، مطالباً المعارضة المسلحة بكشف الحقائق عن جونسون ألونج بسبب عدم فتح المعبر النهري من تونجا حتى الرنك، من جانبه وجه مجلس وزراء، حكومات الولايات بسداد مستحقات المسؤولين السابقين في الولايات العشر السابقة، وكشف مايكل أن بعض حكومات الولايات السابقة لم تسدد مستحقات مسؤوليها الحكوميين بعد انتهاء خدمتهم في تلك الولايات بعد تقسيم البلاد إلى 28 ولاية، وأردف مكوي قائلاً مسؤولية دفع المستحقات تقع على عاتق الولاية وليست مسؤولية الحكومة القومية.
دفن الموتى بالمنازل
أكد عدد من مواطني مدينة واو غربي بحر الغزال بدولة جنوب السودان، أنهم ظلوا يدفنون موتاهم في المنازل لمدة تقارب الثلاثة أشهر. وعزوا السبب لتراجع الأوضاع الأمنية في الطرق المؤدية إلى المقابر الرئيسة بضواحي مدينة واو، وذلك في إشارة إلى تمركز القوات الحكومية في المناطق المذكورة. وأوضحت مواطنة فضلت حجب اسمها لدواعي أمنية، أن أسرتها أضطرت لدفن ثلاثة من أقاربها داخل المنزل بسبب العراقيل التي وضعتها القوات العسكرية المتمركزة في الطريق المؤدي إلى المقابر، وكشفت عن مطالبتهم في إحدى المرات بدفع مبلغ مالي لتأمين الموكب. من ناحية أخرى، قال شاب من أسرة مسلمة أن دفن الموتى في المنازل مخالف للدين الإسلامي لكنهم خالفوا تعاليمهم وذلك بدفن ثلاثة من ذوي الأسرة داخل المنازل بعد أن لقوا حتفهم إبان الأحداث الأخيرة في واو. ويذكر أن في نوفمبر العام الماضي اعترض أحد أفراد القوات النظامية طريق موكب جنازة أحد الأفراد مما أثار غضب الأهالي.
وكان عضو المجلس التشريعي الولائي بولاية واو طالب حسن نقور، حاكم الولاية الياس وايا، بالتنحي من رئاسة الولاية إذا لم يتمكن من حماية أرواح المواطنين. وأكد نقور إن الأوضاع الأمنية بمدينة واو وضواحيها في تراجع مستمر، موجهاً انتقادات لاذعة لحكومة واو برئاسة الحاكم. وأوضح البرلماني، إن هذه الحكومة لا تستطيع تقديم الولاية إلى الأمام وذلك بعدم قدرتها حفظ أرواح المواطنين. مشيراً الي أن جميع أرجاع الولاية تشهد تراجعاً مريعاً في الأوضاع الأمنية، وطالب الحاكم بالتنحي إذا لم يستطع توفير الأمن بالولاية. كاشفاً أن المجلس يتجه لاستدعاء الحاكم للرد على تردي الأوضاع الأمنية بولاية واو.
الوزير السابق يعترف
كشف وزير الخارجية المقال برنابا ماريال بنجامين انه لم يشعر بالمرارة تجاه الرئيس سلفا كير بعد اقالته من منصبه، وقال برنابا في تصريحات صحفية انه لن يطعن في قرار الرئيس لانه حق دستوري مكفول له حيث من حقه ان يعين ويقيل كجزء من مهامه، وقال برنابا انه لم يقرأ محتوى تقرير وزارته الذي بعث الى مجلس حقوق الانسان قبل التوقيع عليه لان مساعده أعطاه التقرير اثناء استعداده السفر الى سويسرا، وان التقرير اعد عندما كان خارج البلاد، يذكر ان التقرير كان قد ذكر ان د.لوكا بيونق مواطن سوداني لذا قامت جامعة جوبا بإبعاده.
اتفاق جديد
من المقرر أن تكون ساحة الحرية بمدينة يامبيو حاضرة ولاية غرب الإستوائية بجنوب السودان شهدت امس، توقيع اتفاق سلام بين بين الحكومة والحركة الوطنية لتحرير جنوب السودان إحدى مجموعات فتيان السهام التي تحارب الحكومة في جنوب يامبيو ، وسط حضور شعبي وحكومي. وأوضح عضو لجنة الوساطة بين الحكومة والمجموعة التي تتألف قوامها من «7» آلاف شاب، الأسقف بيتر لموديا ، أن طرفي النزاع توصلا إلي تفهمات لطي الخلافات وذلك بتوقيع اتفاقية السلام. مبيناً أن الحكومة وافقت على الاستجابة لمطالب المجموعة المنادية بترقيتهم في صفوف الجيش والشرطة، كاشفاً عن التزام الحكومة بدمجهم في القوات النظامية بدولة جنوب السودان. وفي الأثناء أكد بيتر جون رئيس الشباب بولاية غرب الإستوائية أيضاً من جانبه، أن كل الترتيبات اكتملت لتوقيع اتفاق سلام بين الحركة الوطنية لتحرير جنوب السودان التي تحارب الحكومة بغرب الإستوائية منذ أشهر بدواعي تهميشهم من قبل الحكومة الاتحادية في جنوب السودان. وكانت سفارة جنوب السودان بالولايات المتحدة، قد أثنت الحركة الوطنية لتحرير جنوب السودان على موافقتها لتوقيع اتفاقية سلام مع الحكومة بقيادة سلفا كير. كما أشادت السفارة أيضاً بمطران الكنيسة الكاثوليكية بغرب الإستوائية، أدوار هبيرو، وذلك على جهوده في إقناع المجموعة لتوقيع اتفاقية السلام.

 

صحيفة الإنتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

1 تعليقات

  1. Hassan

    انا استغرب لماذا لم تقم الصحافة السودانية برصد حوادث القتل التى ينفذها جهات محسوبة للحكومة فى دارفور بنفس الاهتمام للحوادث التى تحصل فى جنوب السودان.

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *