أسامة عبد الماجد : من يخلف البشير ؟

أسامة عبد الماجد : من يخلف البشير ؟

< في العام 2010م وقبيل إنطلاقة الإنتخابات ، عقد القياديان بالمؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور وحاج ماجد سوار لقاء تنويرياً ، بمكتب الأخير وكان أمين التعبئة السياسية وقدم شرحاً مفصلاً عن إستعداد حزبهم للعملية. < أتيحت لى فرصة الحديث وباغت المنصة بسؤال (هل أنتم متحسبون لغياب مرشحكم للرئاسة لأي ظرف كان) .. ومع أن السؤال يبدو مرهقاً ، إلا أن غندور – كعادته – هدوء وإقناع وتقديم إجابات مقتضبة وشافية في كل الأوقات قال ( المؤتمر الوطني حزب مؤسسات وجاهز للتعامل مع كل الظروف). < تذكرت الواقعة مساء أمس وقد كشفت قناة (بي بي سي) عن حوار أجرته مع الرئيس البشير يبث لاحقاً ، جدد من خلاله البشير تخليه عن الحكم بإنتهاء دورته الحالية (2020) وإنه لن يترشح للرئاسة مرة اخرى ، مشيرا إلى أنه سيفسح المجال لرئيس جديد بعد هذا التاريخ. < حديث الرئيس ليس بجديد ، قاله في حوار صحيفة (لوموند) معه في فبراير العام الماضي قبل إعلان فوزه ، مما يعني مضي عام بأكمله على إعلانه بالتخلي عن الحكم.. فتح الرئيس الباب مجدداً بحوار (بي بي سي) حول من سيخلفه ؟ < قد يرى البعض وحتى داخل الحزب الحاكم أن الفترة لا زالت طويلة حتى موعد الإنتخابات المقبلة وقد ظل أمين الإعلام ياسر يوسف يقول في السابق (لا زال الحديث عن خلافة البشير سابق لأوانه) وكان ذلك قبل الإنتخابات الأخيرة. < ولكن بكل حال الوضع الآن يختلف ، فقد بدأ العد التنازلى ، ومرت سنة ، وتغيرت كثير من الأوضاع ، وحتى ترشيح الرئيس في المرة الأخيرة قوبل بآراء داخل حزبه نادت بضرورة التجديد. < مهمة الوطني ستكون عسيرة للغاية في تسمية خليفة للبشير ، لعدة أسباب وهي عدم وجود شخصية بالوطني تتمتع بذات الشعبية التي يحظي بها الرئيس ، داخل الحزب ، ناهيك أن يحظي بقبول خارج أسوار الحزب. < الأمر الأخر أن أي قيادي بالوطني حتى ولو كان من الصف الثالث سيرى أنه أحق بالترشح للرئاسة ، خاصة وأن نظرية (تلاحق الكتوف) التي إستشرت بالوطني بدأت عقب التمرد على د. الترابي منذ (المفاصلة). < ومن علامات عسر مهمة تسمية خليفة هي ، حالة التنازع التي تسيطر على الوطني ، هل يقدم شخصية سياسية ؟ أم عسكرية ؟ ولذا أتوقع أن يحدث جدل عنيف إن لم يكن صراع على خلافة البشير < أقترح أن يسمي الوطني ثلاثة شخصيات (سراً) ليكون من بينها مرشح (شاب ، قيادي من الصف الأول ، وشخصية أقرب للتكنوقراط) تجعل الرأي العام لوحده يشير وينظر الي أي واحد منهم رئيساً محتملاً. < الأمر ليس صعباً ،لو بالفعل يرى الوطني أنه حزب كبير ولم يقدم شخصيات غير مرغوب فيها إلي واجهته.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *