احمد دندش : القنوات الفضائية و(لمليم البشاتن).!

استغرب جداً للحالة الهستيرية التى تصيب العديد من القنوات الفضائية حال إيراد خبر عبر هذه الصفحات عن مايدور بداخلها من (بلاوي)، واندهش للغاية لمسارعة بعض مدراء تلك القنوات للإتصال بإدارة التحرير للشكوى والاعتراض على تلك الاخبار (الغير قابلة للنفي).
السلوك الذى يمارسه بعض القائمين على امر تلك القنوات الفضائية هو سلوك (طفولي) جداً، ولايليق على الاطلاق بأصحاب قرارات داخل مؤسسة اعلامية، فبدلاً من ان يمارس اولئك الشكوى و(النحيب)، كان من الافضل ان يقوموا بمعالجة مشاكلهم الداخلية ويعملوا على تقويم منسوبيهم الذين يجلبون لهم المشاكل تباعاً عبر ممارسات وسلوكيات اظنها تستوجب البحث عن علاج او عقاب لها-لافرق-.
مسؤول القناة الذى تسارع اصابعه لضغط رقم ادارة التحرير بأي صحيفة اعتراضاً على ماينشر من اخبار تدور داخل قناته، من الافضل ان يبحث عن عمل آخر، او يلزم منزله ويبتعد عن المشهد الاعلامي برمته، لأنه في هذه الحالة يفشل في تحقيق منهج (الشفافية) و(المهنية) والذى يفترض ان يكون من اوائل المدافعين عنه، وليس (الهادمين) له.
صدقوني، لو كنت مكان اي مسؤول داخل قناة فضائية ووجدت اخباراً لاتسر تدور داخل مؤسستي الاعلامية لسارعت بالضغط على رقم الصحفي-جالب الخبر- وتقدمت اليه بالشكر لمده لي بتلك المعلومات التى لم اكن على علم بها قبيل ان اسارع بنفسي للوقوف على تلك المشاكل والعمل على علاجها، اما ان سارعت اصابعي لرقم آخر، فهنا يصبح الامر مجرد هروب من المسؤولية ومحاولة للبحث عن (السترة) و(لمليم البشاتن)-على حد تعبير شاعرنا الكبير محمد طه القدال-.
جدعة:
بشكل شخصي، لدي العديد من التجارب داخل عدد من القنوات الفضائية، تلك التجارب التى تعرفت خلالها على اسوأ انماط الادارة وعلى (افشل) طرق لتسيير العمل، اضافة الى تعرفي علي العديد من المعلومات والخبايا والاسرار والتى ربما يسبب نشرها ضرراً بالغاً ربما يفوق حد الوصف، لكنني وبرغم ذلك، احتفظت بكل المواقف (المخجلة) ورفضت ان اقوم بطرحها عبر هذه المساحة، ليس لشئ، ولكن لأنها لاتفيد القارئ ولاتقدم له شيئاً بخلاف (الحسرة)، لذلك هي نصيحة لكل القائمين على امر ادارة القنوات الفضائية بأن يستقبلوا الاخبار الوادرة من داخل قنواتهم بشئ من (الواقعية)، بعيداً عن تلك (النفخة الكذابة) و(العنتريات المزيفة) والتى تسهم في زيادة رقعة المشكلة بدلاً من حلها.
شربكة أخيرة:
(الفاشلون) فقط هم من يصرون على تجسيد ادوار (الضحايا).!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *