خالد حسن كسلا : «سد النهضة» حلقة في العقد الاقتصادي

> كنا هناك في موقع سد النهضة الذي يبعد عن بحيرة سد الروصيرص «40» كيلومتراً.. وتمنيت أن يأتي في وقت زيارتنا هذا إليه من يعترضون على قيامه من السودانيين.
> سيجدون أنهم يعترضون على مصلحة بلدهم بواسطة تضليل اعلامي لعله معروف.
> تنظر إلى كمية المياه في النيل الازرق «نهر الاباري هناك.. تظن أن تصرفها سيتوقف في الحال.
> فقلة المياه في هذا الوقت تذكرك بالكميات الكبيرة منها المهدرة في موسم الفيضان. وقلبك يحزن.. فالمياه مستقبلها مقلق في المنابع.. ومصر التي تملأ بحيرتها داخل السودان في وقت الفيضانات.. وتكتفي وهي تخزن احتياطي سنوات.. يريد مثلها السودان الآن أن يستفيد من مخزون المياه لسنوات داخل إثيوبيا.. لكن دون أن تتضرر منها حضارة أو مساكن. ومن يفيد السودان بالمعلومات التي يحدد بها مصالحه ومضاره غير خبرائه الذين عركتهم تجارب تشييد وادارة السدود؟
> لكن بعد أن اوضح هؤلاء الخبراء كيف يمكن أن تكون استفادة السودان من سد النهضة هذا.. ذهب المرجفون في الإقليم لإطلاق المعلومات المغلوطة بدون هدى ولا علم ولا كتاب منير.
> روجوا لاحتمال انهيار السد ترويجاً مريباً جداً… وبعد الرد الفني على هذا الترويج المغرض.. اصبح الحديث الآن عن امكانية بيع المياه بعد الفراغ من ملء بحيرة سد النهضة.
> وسيتدلون في ذلك بأن انتاج الكهرباء من هذا السد بحجم لا يستوجب حبس «74» مليار متر مكعب من المياه في البحيرة خلفه.
> وهناك من يرى الاكتفاء بالاحد عشر مليار متر مكعب التي وردت في دراسة لبناء سد اثيوبي عام 1964م.
> لكن لماذا لا يراد زيادة سعة التخزين في موقع التخزين فيه يفيد السودان؟ لماذا فقط الاهتمام بملء السد العالي بمائة واثنين وستين كيلومتراً مكعباً؟
> أيضاً السودان يحمد الله على نعمة بحيرة سد النهضة.. وهي معلومة الفوائد.
> ثم يقولون إن سد النهضة يراد به ادخال مياه النيل الأزرق إلى السوق الإقليمية.. تباع للسودان ومصر باسعار ليست زهيدة.. وإن رفضوا بيعها.. تغلق ابواب السد ويتوقف توليد الكهرباء.
> لكن إلى أين ستذهب المياه حينما يستغنى السودان عنها بالنيل الابيض ونهر عطبرة الذي زادت فترة انسياب مياهه بسد تكزي ونهر القاش وطوكر؟
> هكذا نتساءل لأن الالتفاف حول فكرة السد بعد تنفيذه يبقى من باب الغشامة.. والمفروض معالجة الأمور بحكمة سياسية.
> إن المياه تُباع بعد أن تغادر السودان.. ولكنها لن تباع قبل أن تدخل إليه بمنحدر حاد.. ولو حبسها سد النهضة.. فسوف تدخل إلى السودان بنواحٍ أخرى.
> النيل الأزرق يكاد هذه الأيام أن يجف وتتبخر مياه بحيرة سد الروصيرص.. ويتأثر كذلك سد سنار.
> نعم هذا لم يحدث من قبل لكن يمكن أن يحدث.. من يدري؟
> ومصر لا تنظر إلى أنها لا تتضرر بل إلى إنها لا تستفيد.
> وحتى الآن لم نجد تعليقاً منطقياً ممن يرفضون بناء السد.
غداً نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *