نور الدين مدني : الكنز الذي بين أيدينا لايقدر بثمن

*إسمحوا لي اليوم بإعادة قراءة ما كتبته الكاتبة السعودية سارة صالح الشايع وأعادت نشره علوية احمد علي لأنه لصيق الصلة بموضوعات كلام الناس السبت‘ ولأنه يجسد تجربة تربوية نحتاج جميعا الإسترشاد بها.
*بدأت الكاتبة السعودية سارة صالح الحديث عن تجربتها قائلة : كم كنت أتمنى أن اعود لدور الامومة في حياتي‘ وقالت إن الزمن ضاع من بين يديها.. وكم تتمنى عودته كي تصحح دورها التربوي تجاه بناتها وأولادها.
*قالت إن جهل الأمهات بأهمية الدور التربوي في حياتهن يبدأ قبل الوضوع حيث ينصب إهتمامهن بتجهيز المستلزمات المادية للطفل دون إهتمام يذكر بالإستعداد للدور التربوي لهذا القادم الجديد.
*قالت سارة أنها أدركت مؤخراً أن تربية الأطفال تبدأ قبل ولادتهم بالإبتعاد عن التوترات النفسية والإستعداد لقبول القادم الجديد بكل الحب بغض النظر عن نوعه دون تفضيل مسبق.
* أدركت أيضاً انه لابديل للبن الأم الطبيعي‘ ليس فقط لأنه غني بالمواد الفذائية التي يحتاجها الطفل وإنما لأنه يتميز بأنه ممزوج بالحنان الذي يحتاجه الرضيع للإحساس بالأمان والإطمئنان.
*أكدت سارة أهمية التعليم المبكر للأطفال منذ سنوات التنشئة الأولى قبل الدخول في مرحلة الاساس التعليمية‘ ففي هذه السنوات يتشكل الأطفال ويبدأ نموهم الجسدي والنفسي والذهني وتكتشف قدراتهم .
* زاد إقتناع الكاتبة السعودية بأهمية القدوة الحسنة في البيت من الوالدين في علاقتهما الأسرية ومع أطفالهم دون تمييز بسبب النوع أو القدرات‘ وتجنب المقارنة السالبة بين الأطفال.
*قالت بضرورة إعطاء الأطفال الوقت الكافي والإستماع إليهم والحوار معهم أكثر من الإهتمام بتغذيتهم أو بملابسهم‘ فالاهم هو التقرب إليهم وتفهم عالمهم بحب وتقديرز
*نبهت إلى أن كثرة الهدايا والتدليل الزائد ليس في مصلحة الأطفال‘ وأنهم في حاجة اكثر للتفاهم والتعاطف والوجود المباشر بينهم وعدم إستصغار عقولهم وأنهم يحتاجون دائماُ للتشجيع والقبول الحسن.
*أكدت سارة صالح ضرورة تجنب الإستهزاء بالصغار وتحقيرهم وكسر خاطرهم خاصة أمام الاخرين أو معايرتهم بغيرهم‘ وإذا احتاج الصغار لتوجيه لابد من توصيله لهم مباشرة وبهدوء لإقناعهم بالخطأ الذي إرتكبوه ومساعدتهم على عدم تكراره في المستقبل.
*قالت أيضاً ليتها استطاعت إبعاد أطفالها عن الألعاب الإلكترونية ونظمت لهم أوقات دراستهم وحببت لهم القراءة وحسن إستغلال الوقت‘ ولتحدثت معهم باحترام وتقدير ولغرست في نفوسهم حب الخير والعطف على الفقراء والمساكين.
*أختتمت الكاتب السعودية سارة صالح مقالها بإضاءة تربوية مهمة خاصة للذين يعملون طوال ساعات النهار بعيداً عن الأطفال حيث قالت إن من يبحث عن السعادة خارج أسرته كمن يبحث عن كنز تحت قدميه… لأن الإهتمام بالصغار هو رأسمال المستقبل الذي لايقدر بثمن.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *