سعد الدين ابراهيم : كداري

قال لي ود الشواطين: تجي تنضم لي مجموعتنا؟.. سألته: مجموعتكم انتو منو؟.. قال: أنا عملت مجموعة وانضموا لي بعض الناس ودايرنك تنضم لينا.. مجموعتك دي شنو؟.. دي مجموعة كداري!.. سألته كداري؟!.. قال أيوة .. أصلو بمناسبة رفع الدعم.. والغلاء.. والمواصلات البقت نار دي .. أنا عملت مجموعة اسمها كداري.. نقاطع كل أشكال الركوب ومهما كانت المسافة نمشيها كداري.. ولو على مراحل وما بتكلف حاجة غير الزمن وده حسب المشوار.. فإذا كنت ماشي من “أم درمان” لـ”الخرطوم” تشوفا كداري بتجي في كم ساعة وده حسب سرعتك ونشاطك.. والجاي من “بحري” لـ”أم درمان” أو “الخرطوم” بقدر المسافة بالمشي كداري وبي كده نكون كلنا مواطنين العاصمة قاطعنا الركوب بكل أشكالو.. سألته: طيب والعندهم عربات؟.. قال: ديل يستعملوهن للمناسبات لكن لمكان العمل والجية منو لازم تكون إجباري كداري.. قلت له: طيب والمرضانين!.. قال: هو المرضان بقدر يشتغل ياخد إجازة مرضية.. قلت لأ في أمراض زي السكري والضغط.. لازم تشتغل معاها.. يعني ما بترقدك إلا في حالة المرض الشديد.. قال: ديل أحسن علاج ليهم المشي.. بعدين بالمناسبة الهواء العادي ده مشبع بالأنسولين يعني هو ذاتو علاج.. ولي كل المرضى المشي كان ما نفع ما بضُر.
طيب نفترض مجموعة (كداري) دي أقنعت الناس يمشوا كداري ح تستفيد شنو؟.. كيف قال ود الشواطين: أول حاجة بتاعين المواصلات ناس الحافلات ما ح يلقوا زباين.. ح يشحدوا الناس شحدة وما يلقوا زول يركب.. كذلك ناس الهايسات.. ناس الأمجادات البقوا أي مشوار يقولوا ليك ستين وسبعين جنيه ديل يتأدبوا والله لو عملوا الركوب مجاناً ما يلقوا زباين.. حتى ناس الركشات الطلعوا في الكفر اليومين ديل وبقى أي مشوار أبو جنيه يقول ليك تلاتة.. أبو اتنين يقول ليك خمسة.. برضو ديل يتأدبوا.. وبعد كده طلمبات البنزين إلا تبقى بوتيكات.. وبي كده يكونوا رفعوا الدعم.. وانحنا رفعنا كرعينا وبقينا نستعملا وسيلة مواصلات.. ضحكت وقلت لود الشواطين والله الفكرة من ناحية المضمون كويسة لكين من ناحية الشكل صعبة.. قال: ياخوي ما في أي صعوبة.. الصعوبة في شنو؟
قلت: يعني مثلاً زول عيان يمشي المستشفى كداري؟.. لأ في تخطيط في الفكرة.. يعني عربات الإسعاف تكون شغالة والعندو مريض بتصل بالإسعاف.. ح يجوا بسرعة.. لأنو الشوارع فاضية بتكون.. وبي كده المريض يلقى خدمة سريعة وناجزة.. قلت: والله فكرة طيب أفرض قامت حريقة.. قاطعني بسرعة لأ دي عربات خارج مشروع كداري.. يعني عربات الإطفاء دي.. عربات الشرطة.. عربات ضيوف البلد من الزوار.. المسؤولين .. ديل طبعاً أجانب وغرباء مسموح ليهم بالركوب.. لكين تكون في عربات متخصصة للحاجات الزي دي.. عشان المتخاذلين ما يلقوها فرصة والواحد يعمل فيها حريف ويقول: معاي أجانب.. أو دي عربية دبلوماسية.. قلت: والله لو نجحت الفكرة دي ما بتكونوا قصرتو.. قال: المهم نلقى دعم للمشروع وانت تكتب لينا ترويج للموضوع.. قلت له: دي هينة.. الأهم إنو المشروع ينجح.. خرج ود الشواطين يهتف كداري.. يا..

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *