خالد حسن كسلا : عظيم

> يمكن أن يرى بعض المحللين أن تسليم مصر لجزيرتي تيران وصنافير بحجة أنهما اقرب إلى الجزيرة العربية من مصر، يمكن أن يكون تمهيداً لتسليم حلايب وشلاتين للسودان باعتبار أن سودانيتهما اعمق من عربية الجزيرتين. > وحلايب وشلاتين طبعاً ملتصقتان التصاقاً بالقطر السوداني، وبالتأريخ السوداني، وبالحضارة السودانية، وبالتركيبة القبلية السودانية، وبواحدة من الثقافات السودانية، وبالسحنة السودانية الغالبة. > وعظيم موقف الدولة السودانية.. وليس الحكومة فحسب.. لأن من مكونات الدولة حسب التعريف في العلوم السياسية الشعب والحكومة. > والآن متروك لمصر أن تحسب حساباتها بشأن الانسحاب من أرض قبيلة سودانية تقطنها قبل أن تصبح مصر دولة..لأول مرة. > تنسحب من أرض البجا البشاريين الذين حاولت تمصيرهم لكي توظفهم، لتبرير الاحتلال والاستمرار فيه. > وقد كان أفضل توظيف لهم هو تزويجهم من مصريات من شمال مصر.. لكن هذا الخيار طبعاً سيصطدم بفروقات ثقافية وحضرية ومدنية. > وطبعا إذا غادر أهل الفيوم أو المنيا أو سوهاج إلى دولة أخرى سيقال إنهم مصريون مهاجرون. > لكن إذا غادر البشاريون حلايب واتجهوا إلى سواكن وسنكات مثلاً.. فإن الحكومة المصرية لن تعتبرهم جالية مصرية.. بعد تمصيرهم.. رغم أنها الآن تقوم بتمصيرهم اجرائياً. الضعين > لا يمكن أن تعلن الحكومة عن ولاية اضافية تقتطعها من ولاية ذات نسبة سكانية عالية.. قبل أن تستكمل فيها شروط الأمن المحلي. > والأمن المحلي توفره هيبة الدولة والسلطة في الولاية.. والهيبة تتولد من اظهار القوة بصورة يرى من يرى تعذر الانفلاتات الأمنية معها. > وحينما يتمكن أفراد بكل اطمئنان من حرق بيت الوالي في الضعين وكأنه بيت عمدة في قرية.. فمن المسؤل يا ترى؟ > والمشكلة هذي أصلاً ليست جديدة مفاجئة.. حتى ننظر إليها من زاوية نظرتنا لكل طارئ. > هي مشكلة قديمة جداً تتجدد عبر الأجيال.. وهذا وحده يدعو الحكومة لكي تعالجها بما يجب ويناسب . > لقد أصبحت شرق دارفور ولاية.. ولا توجد فيها مدينة كبيرة يتهيب فيها المتفلتون حكومتها المحلية. > ولذلك فإن مشكلة شرق دارفور المتكررة لا يمكن تناولها لمعالجتها في الخرطوم أو مروي فقط.. لأن من يلتقون هنا وهناك ليسوا هم من يلتقون باسلحتهم في الضعين أو ما جاورها. > إذن الحل الناجع في أن تصبح الضعين مظهراً من مظاهر هيبة الدولة.. مثلها مثل نيالا والفاشر، لتكتفي دارفور بمشكلات التمرد.. ولا تضاف إليها مشكلات قبلية مؤسفة ومؤلمة اكثر من التمرد. > عددوا الولايات.. لا بأس.. لكن لا تتركوا عواصمها بحجم ووزن القرى.. فتكون مكشوفة الظهر للمشكلات الأمنية وتكون بلا هيبة دولة. > أو أعيدوها إلى ولاياتها. تأريخ المؤتمر العلمي > بالخطأ ذكرنا هنا بالأمس أن المؤتمر العلمي الثاني لأنصار السنة بتشريف رئيس الجمهورية ورعاية رئيس الجماعة الدكتور عبد الكريم اليوم. > والصحيح إنه غداً الجمعة بقاعة الصداقة عقب صلاة المغرب. غداً نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *