خالد حسن كسلا : تأشيرة وزير الداخلية حرام يا واشنطن؟

خالد حسن كسلا : تأشيرة وزير الداخلية حرام يا واشنطن؟

> قضية التجسس والتخابر لصالح أمريكا يؤكد فيها أمس الأول مدير تقنية المعلومات والاتصالات بالخارجية، أن جميع البرقيات التي عرضت عليه كمستندات اتهام، محظورة ولا يجب تداولها إلا عبر الجهات المعنية. > كان ذلك آخر الأسبوع الماضي أمام محكمة قضية التجسس المعروفة.. وهو شاهد اتهام. > ولأن التجسس لصالح واشنطن طبعاً.. ولصالح مشروعها التآمري في المنطقة.. فإن السفارة الأمريكية بالخرطوم تصمت تماماً. > و إذا أرادت أن توضح موقفاً فهي تضغط باتجاه حرمان كبار المسؤولين من منح التأشيرة للدخول إلى الدولة الأمريكية. > هنا لا أود أن أربط موضوع محكمة قضية التجسس بموضوع رفض السفارة الأمريكية منح وزير الداخلية تأشيرة دخول لحضور مؤتمر تابع للأمم المتحدة حول قضية المخدرات. > لكن سؤالاً بسيطاً أيهم أولى بألا يمنحون تأشيرات دخول؟ المسؤولون السودانيون أم الأمريكيون؟ > واشنطن تتجسس على السودان.. وبالإغراءات تجند عملاءها.. ورغم ذلك تفرق الحكومة السودانية بين ما هو جاسوس وبين ما هو مسؤل. > وواشنطن توفر المناخ السياسي لصالح استئناف التمرد حتى بعد اتفاقيات شهدت توقيعها. > لكن ضع كل هذا جانباً.. فالسؤال ما هو السبب المقنع لرفض منح وزير الداخلية تأشيرة دخول إلى نيويورك لحضور مؤتمر معني بمكافحة المخدرات؟ > هل نجاح السلطات السودانية في الكشف عن عملية التجسس الأمريكية من خلال رجل أمريكي أغضبت واشنطن.. فكانت متهورة في رد الفعل بهذه الصورة؟ > ليس هناك سبب منطقي يمنعها منح المسؤولين السودانيين تأشيرة الدخول إلى نيويورك لحضور مناشط دولية تابعة للمنظمة الدولية. > وواشنطن نفسها تشعر بعدم السبب المانع لكن اليهود طبعاً يضعونها في صور قبيحة غير منطقية. > ولو كانت واشنطن تستند إلى إجراءات معينة في مسألة منح التأشيرة للمسؤولين السودانيين، فهي تمنحها لمن يقودون عمليات ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية من قادة التمرد. > فهل نقول إن من يحاكون سلوك أمريكا لا تحرمهم واشنطن من الدخول إلى مدنها؟ %2.82 مع الولاية الواحدة > واضح جداً أن أبناء إقليم دارفور بمختلف قبائلهم واتجاهاتهم لا يريدون أن يعيشوا داخل ولاية واحدة أو إقليم واحد.. والإقليم الواحد يمكن أن يمهد مستقبلاً لمستو ى حكم رابع.. وهذا يرفضه الآن ايضاً أغلبية أهل دارفور. > ومن يريدون الإقليم الواحد أو الولاية الواحدة بمستوى حكم رابع أو ضمن المستويات الثلاثة لا يعبرون عن رغبة ومزاج الأغلبية. > فمن هم هؤلاء الـ %2.82 إذن؟ هل هم قادة وأنصار وأبناء عمومة السيسي؟ > الاستفتاء أصلاً لم يكن له داع.. وكان قد دخل أجندة التفاوض في أبوجا ثم في الدوحة بواسطة الأطراف المتمردة حينها كاستجابة لأفكار أجنبية يراد بها استمرار التوترات الأمنية. > ولكن كان الأولى من الاستفتاء حول الولاية الواحدة الاستفتاء حول تسمية الولايات بالاتجاهات. > فأفضل أن تكون دارفور وجبل مرة والجنينة ونيالا والضعين مثلاً، فهذا هو الأنسب. > لكن التسميات في السودان عجيبة.. فمثلاً ولاية الجزيرة ما زالت تحمل هذا الاسم وهي لا علاقة لها به النيل الآخر النيل الأبيض.. فكيف تكون جزيرة؟ أليست الجزيرة هي منطقة الخرطوم لأنها بين النيلين؟ غداً نلتقي بإذن الله

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *