هاشم كرار : صيفت…. فافتحوا مناخيركم!

الإنسان، هو ابن فصله.. وأنا ابن الصيف.. والصيف هو الفضل الذي يكشف عن نفسه بوضوح تام، ويكشف عن رائحة الكائنات، طُرا!

في الصيف، تتنزى الكائنات عرقا، ولعرق الكائنات، لسان، ينادي في كل أذن أنف!

للشجر، بمختلف ألوانه وأشكاله، رائحة..

وللجمادات رائحتها، والحيوانات أيضا،

والسوائل،

والإنسان، من ذكر.. ومن أنثى،

فافتح..

افتح مناخيرك- ياصاح- إلى الآخر في الصيف، وتذوق رائحة الوجود!

في الصيف، لا أتدثر.. ولا أتغطّى. أصير مكشوفا، مثل القمر في استدارته.. مثل السيف، في لمعانه، مثل النجيمات البعيدة.. مثل السر بين امرأتين، مثل الجهر في القول.. مثل صفحة النهر، مثل النهر، مثل ادعاءات الكذبة، مثل الصادقين، مثل ثلة من الحكام العرب!

في الصيف، كل الكائنات، لا تتدثر، ولا تتغطّى، فمد عينيك- ما استطعت، وتفكر في هذا الخلق العظيم، المكشوف أمامك: لا اصطكاك اسنانك بالبرد، يحجبه عنك، ولا السحائب المظلمات، الطوال!

أنا ابن الصيف..

ولدت في الصيف..

واتذوقت مع أول صرخة رائحة الكائنات..

مااااا أجملها!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *