معاوية محمد علي : مذيعة.. سودانية.. (مسكينة)

معاوية محمد علي : مذيعة.. سودانية.. (مسكينة)

قبل أن أواصل الحديث في مسلسل (النيل الأزرق) طويل الحلقات، لابد أن أوضح وأقول إن حديثنا المتواصل عن ما يدور في هذه القناة هو من باب حرصنا عليها وعلى إستمراريتها، وليس صحيحاً ما قالته لنا إحدى مذيعاتها إننا نكتب لمصلحة جهات أخرى، وحقيقة نجد لهذه المذيعة (المسكينة) العذر لأنها لا تتابع ما نكتب، ولا تعرف عن هذا القلم إلا اسمه، فلسنا من الذين تتحرك أقلامهم بتوجيهات من أحد، أياً كان وكانت درجته، ونحن نشكر هذه المذيعة على هذه الفرصة لنتحدى فيها أي مؤسسة أو جهة أو فرد، إن كان لديه بطرفنا شيء، ومثل هذه الأقاويل لن تثنينا عن قول ما نريد قوله، طالما هو في قناعاتنا الحقيقة ويهدف للمصلحة العامة.
ونقولها مرة أخرى وسنقولها كلما اقتضت الضرورة ذلك، النيل الأزرق هي واحدة من إشراقات الإعلام السوداني، وبلغة السياسيين هي واحدة من (ممسكات المشاهدين)، والحقيقة أنها لم تعد كما كانت رغم الشراكة الجديدة فيها، ورغم ما تمتلك من آليات العمل التلفزيوني، وعندما قلنا في وقت سابق إن هناك العديد من التساؤلات التي تنتظر الإجابة، ليس ذلك لنصنع من (الحبة قبة)، ولكن لأن بالجد هناك أمور تحدي تثير، مثلاً تفريط القناة في أفضل كوادرها، آخرهم (ولا نظن إنه الآخر) موافقة إدارتها الفورية على رحيل واحدة من أفضل مقدمات البرامج في القناة، رشا الرشيد التي جلست إلى مدير عام القناة، ونقلت إليه العرض الذي تلقته من قناة الشروق، فما كان منه إلا مباركة الخطوة دون حتى التفاوض معها، لتفقد (النيل الأزرق) مذيعة بوزن الذهب، وتبقى آخريات، كثر منهن لا يجدن إلا فنون (المكياج)، وتوزيع الإبتسامات على المشاهدين.
حقيقة نحن في غاية الحيرة عندما نسمع رئيس مجلس إدارة القناة، وهو يحدثنا عن إصلاح بيئة العمل وأوضاع العاملين، ونحن نرى يومياً واحداً من كواكبها وهو يتهاوى ونجماتها في أفول، وبالطبع لن يقنعنا منطق أن القناة الجديدة (سودانية 24)، أنه لن يؤثر على مسيرة (النيل الأزرق) لأنهما شقيقتان، ولا منطق (من يريد المغادرة فليغادر)، لأن مكان معظم الذين غادروا وغادرن ما زال شاغراً، وفشلت إدارة الجنرال فشلاً ذريعاً في الإتيان بمن يسد هذا الفراغ، والمؤسف أيضاً أن من غادروا وبالأخص لقناة الشروق، أصبح معظمهم نسياً منسياً ونجوماً من الماضي.
المهم قناة النيل الأزرق تحتاج إلى بوصلة تحدد خط سيرها، قبل ذلك لابد لإدارتها من شجاعة تراجع بها عديد القرارات التي يمكن أن تكون قد أثرت سلباً على سير العمل بالقناة، والأهم من كل ذلك أن يكون مديرها العام بكامل صلاحيات المدير العام.
خلاصة الشوف:
نسعد كثيراً بميلاد اية قناة وطنية جديدة، لذلك سعادتنا كبيرة بميلاد (سودانية 24) التي نتمناها أن تكون إضافة للإعلام وللإقتصاد السوداني، وحتى يتحقق لها ذلك، يجب أن (تفرز عيشتها) عن النيل الأزرق.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *