خالد حسن كسلا : ارفعي سن البلوغ يا واشنطن!

> تحديد سن الزواج مطالبة أمريكية للسودان.. فهل حددت أمريكا سن البلوغ حتى لا تكون المسافة بينه وبين الزواج سنوات طويلة؟ > والأمر لعله حرية شخصية تريد واشنطن أن تمسها لصالح مؤامرة معينة مفضوحة بالنسبة لنا.. هي أن تعيش الفتاة بطريقة معينة قبل الزواج. > والاجدر أن يطالب السودان أمريكا بإلغاء السماح بالشذوذ الجنسي هناك.. فهو المشكلة الأخلاقية والصحية والنفسية الحقيقية. > لكن أن تطالب واشنطن السودان بسن قانون يمنع الزواج من فتيات بالغات هن أحوج إلى الزواج فهذا هو الغريب طبعاً. > وحتى المحسوبون على المجتمعات المسلمة الذين يؤيدون كل ما تسنه واشنطن من قوانين أو تطالب، تجدهم لا يملكون حجة لتأييدهم. > فقط يشعرون أن الغرب يملك الصواب ويصنع آليات التحضر وأن كل ما يراه هو الصحيح. > في بعض الدول غير مسموح بزواج الفتاة دون سن العشرين.. في حين أنها تصبح امرأة وهي في سن الرابعة عشرة، وتفكر في الزواج وترغب فيه.. وهذا طبيعي طبعاً. > فما الفرق بين سن الرابعة عشرة وبين سن العشرين؟ إذا كان هناك من يقول العقل فإن السؤال فيم يحتاجه الزوج أو الزوجة نفسها؟ > ففي الشريعة الإسلامية يبقى الزوج مسؤولاً عن كل ما تحتاجه المرأة حتى الطبخ.. ونظافة البيت والأولاد. > «يعني الزوج عليه أن يحمل المكنسة والكمشة رغم عمله». هذه هي الشريعة الإسلامية تجعل الزوجة في منتهى الدلال.. تعيش كالملكة يخدمها زوجها ولا تخدمه > لكن العرف مع مرور الأيام جعلها مثل الرق في بيت زوجها.. تخدم في البيت وهذا ليس واجبها.. وربما تكون عاملة أيضاً خارج البيت. > وتطالب واشنطن أيضاً بحظر ختان الإناث.. وهذه مطالبة غريبة لأن السودان حكومة وشعباً يتحد في صف واحد لمحاربة ما يسمى الختان الفرعوني الذي يغني اسمه عن السؤال عنه. > فإن فرعون كان يؤذي الناس كما يؤذيهم الغرب الآن في عدة دول وفي سجون غوانتانامو وأبو غريب. >ومن أطلق القنابل في هيروشيما ونجازاكي؟ > فهذه المآسي التي أنزلها الغرب على سكان الشرق لهي أفظع من الختان الفرعوني الذي نحاربه بكل ما نملك. > الختان الفرعوني حالة مأساة للنساء نضمها إلى قائمة المآسي الغربية على الشعوب ابتداءً من شعب اليابان في الحرب العالمية الثانية. > والسودان لا يحتاج إلى من يلفت نظره إلى محاربة الختان الفرعوني.. وهي عادة موروثة في المنطقة لا يمكن محاربتها بقرار.. وإنما يكون ذلك بالتوعية. > لكن السودان مشغول جداً بمسألة رفع الحصار الأمريكي.. فلتأتي بعثة أمريكية مؤهلة لمحاربة هذا البتر والجزر الفرعوني.. بدلاً من جهود «الأحفاد» السرابية. > هل يهم أمريكا صحة نساء السودان وهي تعذبهن بالحصار الذي قارب عمره العشرين سنة؟ فيبدو أن ما تقصده الدوائر الغربية المتآمرة هو استهداف للمرأة المسلمة. هو استهداف مفضوح. غدا نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *