عبد المنعم مختار : ارشادات لسماع أغنية اليوم

عبد المنعم مختار : ارشادات لسماع أغنية اليوم

٭ إذا أردت أن تحيا سليماً من الأذى فلا تستمع لأغنيات هذا اليوم.. فأبواق السيارات يمكن أن تكفيك هذا العناء.. وإذا أردت أن تغسل الصدأ العالق بالنفوس من جراء التلوث البيئي السمعي فاستمع إلى أغنية من وردي في الصباح وأغنيتين من كابلي بعد الفطور وثلاث أغنيات لعثمان حسين بالمساء.. وإبراهيم عوض عند اللزوم.
٭ الشعر تفتك به الخواطر البالية الممزقة كما تفتك بعوض هذه الأيام بالاجساد وإلا ماذا نقول في أغنيات تساقط علينا بالفجيعة وتكيل رماد الفكرة.. «وتسجم الطرح» فمن يجبر كسر هذه الخواطر.
والاسماء لا تهم بقدر ما تهم تأثير هذه الفئة على مرحلية الكلمة التي حافظ عليها شعراء الحقيبة وتابع التابعين.
٭ معلق أنا على مشانق الصباح.. هو الحكم الجنائي الذي يعاقبك به التلفزيون السوداني.. فهو يشعرك بأنه متعب جداً.. ينام مبكراً ويصحو متأخراً.
٭ وجه الشبه بين الفنان كمال ترباس والكلاكلات.. أن لفة «عمة» الأول أكبر من لفة الكلاكلات بمقدار الحسرات التي طلقها على مقلديه.. كما أن عمة ترباس تناسب تأثيره على المدى الطولي للأغنية بينما لفة الكلاكلة تناسب هاجس الكثافة السكانية المتري..وكلاهما يشعرك بالأمان والخوف.
٭ سمعنا بمسرح الرجل الواحد.. وهي حزمة تحتاج إلى مقدرة فذة وموهبة متفجرة ولكن لم نسمع بالمذيع التلفزيوني الواحد الذي يصادر كل العيون المبحلقة في الشاشة .
٭ المسرح مازال اشبه برجل يتوكأ على عصاه من عوامل التعرية والشيخوخة .. والدراما مازالت طفلاً يسيل لعابه لحلوى الفكرة وشوكلاتة السيناريو والاخراج.
٭ بيني وبين النهر
عشانك عشرة بتبدأ
وبين عيني..
وخد الوردة بتبقى مودة
هذه الأبيات تعتبر أخطر وثيقة وقعها وردي بالتضامن مع الشاعر محجوب شريف لتدين الشعراء الذين يتسكعون في وحل الكلمات الرديئة ويطالبون بدوزنتها لحنياً.
٭ هذه المذيعة كل مالديها هذه الابتسامة الساحرة التي توزعها بالمجان على المشاهد مع أن جهابذة الإعلام يؤكدون على أن الحضور والقبول لا يشترط صناعة الابتسامة.
٭ شرحبيل أحمد ملك الجاز المتوج .. أما الجيلاني الواثق فهو طموح وأغنياته مثقلات بالماديات خصوصاً تلك الأغاني الفيديوكليبية ولكنها ضائعة الملامح باهتة الفكرة… ولا نعرف أين ندرجها في منسوب المحصلة.
٭ لا أدري كلما استمعت الى الفنان الشاب جمال فرفور اتذوق طعم «الحلو مر» باحساس غريب جداً .. والمتعة تروح مداً وجذراً في تذوق التطريب.. ولست أدري ربما العيب في اذني.. أو في لسان الفنان.
٭ منذ فترة طويلة وأنا استمع لأغنية الذكريات ولم «تظبط» معي الكلمات مع أنني أذوب في الأداء الجميل.. رحت في حالك نسيتني .. وعندما وصلت إلى «ليه بتحكي الذكريات» ضاع فهمي لأن من يحكي الذكريات لا ينسى ابداً.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *