حسن فاروق : يارب المريخ يتغلب

كم عدد المريخاب الذين ينتظرون علي احر من الجمر هزيمة المريخ في مواجهته الدورية المهمة اليوم امام فريق الاهلي عطبرة وفي المواجهة الافريقية امام فريق الكوكب المراكشي وهم يرددن (يارب المريخ يتغلب)؟ كم عدد الذين يخططون منذ ايام لاقتحام التدريبات والمباريات والتجهيز لرفع لافتات الهتاف ضد لجنة التسيير الحكومية المريخية فاز المريخ ام انهزم؟ كم عدد المريخاب الذين يخططون لمهاجمة اعضاء لجنة التسيير من داخل الملعب عقب مباراة اليوم امام فريق الاهلي عطبرة وبعد ايام في مواجهة الكوكب المراكشي؟ كم عدد المريخاب الذين يكثرون من الدعاء سرا وباعلي الاصوات ووسط المجتمعات بأن يخسر المريخ كل مبارياته ولايعرف الفريق والنادي يوما طيبا مع اللجنة الحالية؟ كم عدد المريخاب الذين غضبوا لتفوق الفريق في مبارياته الافريقية والمحلية وكم عدد الذين طاروا من الفرح عند تعثر الفريق محليا وافريقيا ؟.
كم عدد االمريخاب الذي صفقوا باحساس زائف لتفوق الفريق في مبارياته واعلنوا فرحة مصطنعة في التجمعات المريخية، وكانوا يبصقون علي الفريق الخصم الذي منح فريقهم فرصة الانتصار والتقدم للامام ولم يعطل تقدمه؟ كم وكم وكم وكم وكم ، عدد المشجعين الذين يشغلون مواقع التواصل الاجتماعي بالتهكم والسخرية والانتقادات السطحية، والمطالبات الغبية بحصار لجنة حكومية تكليفها الرسمي اعادة الديمقراطية للنادي بعد استقالة المجلس السابق التي قيل ماقيل فيها ، وسمع العالم وتابع عبر القنوات والصورة تحكي عن رفض الرئيس السابق لكل الرجاءات من اجل الاستمرار واكمال فترته الانتخابية، والتنحي ان لم يكن يرغب لمجلس منتخب وضع مليون خط تحت( ان لم يكن يرغب) يعني لو جاي تاني مرحب حانجيبك، ولكن لا والف ولن اعود ولن اعمل مرة اخري هكذا قالها، وقدمت مايكفي وافسح المجال لآخرين ليقدموا مايستطيعون، وقررت الاعتزال والابتعاد، والببغاوات والتافهين في مواقع التواصل يشتمون ويرسلون البذاءات لكل من يقول ابحثوا عن بديل، والمريخ اكبر من الافراد، ولا احد يفهم هل سيعود بالاكراه وهو الرافض،ام كيف سيعود وهو الراغب ، والصمت المخجل يكشف ضحالة المكتوب والمطلوب، ومجموعات من الرجرجة والدهماء تتقافز في مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها امتلكت النادي تحدد من يبقي ومن يذهب؟ من يحكم ومن يذهب الي مذبلة التاريخ، الثرثرة الفارغة واحاديث عبيطة تتواري امامهاخجلا احاديث لمة اولاد (الحلة) تحت عمود نور، او جنب لستك في ناصية بيت.
ويحدثنا الاستاذ مزمل ابوالقاسم عن خوفه علي ضياع فرصة الانتقالات التكميلية، ولايحدثنا عن خوفه من ضياع فرصة الديمقراطية، ام انه من الباصقين عليها وغير المؤمنين بها ويلتف حولها بالترسيخ لحكم الفرد،غصبا عن اللوائح والقوانين ، ويحدثنا الاستاذ مزمل ابو القاسم عن خوفه من ضياع فرصة التسجيلات بسبب الوضع المالي المتراجع للجنة التسيير، ولا يحدثنا متي اعلنت اللجنة انها لن تضم الي كشوفاتها لاعبين في التسجيلات التكميلية حتي يقرر بالنيابة عنها انها لن تسجل لاعبا، ويروج لذلك ويرسخ له ويضعه سببا رئيسيا لاغتيال الديمقراطية داخل نادي المريخ، و لايحدثناماذا سيفعل في حال نجحت اللجنة في تسجيل لاعبين في الفترة التكميلية وفقا لامكانياتها، ام انه سيرسم لها من تسجل ومن لاتسجل ومن يشبه المريخ ومن لايشبهه؟ او ربما سيحدد لها لضمان الاستمرار الا يقل اللاعب عن القيمة المالية للنيجيري وارغو او الحضري؟.
ويحدثنا مزمل ابو القاسم عن الخوف من ضياع فرصة الانتقالات التكميلية بسبب الازمة المالية، ولايخبرنا لماذا صمت وجمال الوالي يعلن عن فشله في التسجيلات التكميلية الموسم الماضي لاسباب مالية خالصة وهو يرفض كل اللاعبين المرشحين من الفرنسي غارزيتو بتمثيلية معروفة، ولا يسجل الا لاعبا واحدا فقط وبسعر زهيد هو اللاعب ديديه، فترة انتقالات كاملة لم يسجل فيها المجلس السابق ولم ينتقد مزمل فشله في اتمام عملية التسجيل، ولم ينتقد مزمل تصريحات الوالي العلنية بانهم لن يشطبوا تراوري من الكشوفات لاسباب مالية وليست فنية، لم نسمع صوتا لمزمل يطالب بتدخل السلطة وحل مجلس ادارة عاجز عن اتمام عملية التسجيلات في تلك الفترة، ويبقي الخوف علي ضياع فرصة الديمقراطية هو الاهم، فتجارب المريخ بالغياب عن ساحة الانتقالات ليست جديدة.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *