د. جاسم المطوع : 14 تصرفا بعد الخيانة الزوجية

تبدأ الصدمة عندما تكتشف الزوجة أن زوجها يخونها سريريا، فيبدأ البركان الزوجي، وتتحول الحياة الزوجية من حياة طيبة هادئة إلى حياة تحدّ وغضب وانتقام وكراهية، وقد رأيت وعشت ردود أفعال كثيرة من النساء، ما بين هدوء وحكمة إلى عصبية وصراخ وتهديد وانتقام، ويصل في بعض الحالات النادرة للضرب والقتل، وقد جمعت في هذا المقال 14 ردة فعل للمرأة التي تكتشف الخيانة السريرية لزوجها، من خلال الواقع الذي عشته ورأيته، فالأولى تتبنى التجسس على ممتلكات زوجها وهواتفه، ووسائل التواصل مع الآخرين حتى يصبح عندها التجسس وسواسا لا تستطيع أن تعيش من دونه، والثانية تصبح عصبية على أولادها فتحول البيت إلى توتر وجحيم وصراخ، لأنها فيها غضبا داخليا انعكس على تربية أولادها، والثالثة تتجه للنظر في شكلها وجسمها ولونها وطولها وعرضها، فيصبح عندها هوس لعمليات التجميل، من أجل أن تكسب زوجها تجاهها، والرابعة تراجع نفسها وتنتقد تصرفاتها، وتهتز ثقتها بنفسها وتدخل في دوامة تطوير الذات والنفس، والخامسة أصيبت بأمراض جنسية بسبب تعدد زوجها للعلاقات المحرمة، فتتحمل الأمراض سواء كانت في المهبل أو الرحم وغيرها، ولعل من عجائب ما رأيت أن امرأة أصيبت بالإيدز، وأصيب الجنين الذي في بطنها، وكل ذلك بسبب ارتكاب زوجها للزنا والحرام مع بنات الهوى، وهي تعلم بذلك ولا تتحدث معه خوفا منه، والسادسة تستقبل زوجها بعد علمها بالخيانة السريرية بالهروب لبيت والدها، و”تترك له الجمل بما حمل”، ليتحمل مسؤولية البيت والأولاد، والسابعة تهدد زوجها وتتوعده بالفضيحة ونشر غسيله في المجتمع من خلال فضحه في وسائل التواصل الاجتماعي، وعند أهله وأقربائه، والثامنة من غرائب القضايا التي عشتها بأن امرأة أرادت أن تنتقم من زوجها عندما علمت بعلاقاته بالنساء المحرمة، فضربت الجنين الذي في بطنها وأسقطته ميتا على الأرض، والتاسعة صارت عندها ردة فعل عكسية، فقد كانت توفر في ميزانية زوجها وتحسن تدبير ماله فتحولت إلى مسرفة، وتصرف ماله يمينا وشمالا وخاصة على نفسها وزينتها حتى تفقره، والعاشرة واجهت زوجها وقالت له ما الذي تريدني أن أعمله لك حتى تتوقف عن الاستمرار بالحرام، والحادية عشرة هددت زوجها بأن تخونه سريريا مثلما خانها هو سريريا، والثانية عشرة رفعت دعوى طلب الطلاق بالمحكمة، بعدما جمعت الأدلة ضده، والثالثة عشرة صارت تتبع النساء الذي يخرج معهن وتتحدث معهن من أجل إيقافهن عن الاستجابة له، والرابعة عشرة هجرت زوجها في البيت، وصارت تنام في غرفة نوم منفصلة عنه، وقالت له إذا تركت الحرام أخبرني حتى أرجع لك، بعدما تعمل فحصا طبيا لأتأكد أنك خال من الأمراض الجنسية المعدية.

كل هذه المواقف أنا عشتها مع نساء، وهي عبارة عن ردات فعل، بعضها ينجح في علاج المشكلة ويتوقف الرجل عن ارتكاب الحرام، وبعضها لم ينفع على الرغم من تنوع الوسائل في العلاج، ولست الآن بصدد مناقشة أي وسيلة هي الأفضل والأنجح، لأن كل حالة لها أسلوبها وعلاجها بما يتناسب مع شخصية الرجل، وقد مررت بتجارب كثيرة في هذا المجال.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *