معاوية محمد علي : هكرت لي قلبي

o تتحدث وزارة الثقافة يومياً عن الكثير من المشاريع التي أنجزتها، ونطالع من فترة لأخرى أخباراً حول افتتاح مشاريع ثقافية جديدة أو وضع حجر أساس لمؤسسة جديدة، وبالتأكيد ذلك شئ طيب، ويؤكد أن الوزارة تعمل بكل الهمة والنشاط، خاصة فيما يتعلق بالعواصم الثقافية والبنى التحتية في عدد من عواصم الولايات، ولكن لأن وزارة الثقافة في نظرنا هي وزارة ليست كبقية الوزارات فإننا نراها (نايمة) في ما يخص الفوضى الضاربة بأعاصيرها على الساحة الثقافية التي منها الفنية، ففي كل يوم نسمع بكلمات جديدة موغلة في السفور والهبوط ، تنتشر انتشار النار في الهشيم وسط المجتمع، بفضل ما أتيح لها من وسائط وأسافير، وبالطبع هي تمثل حرباً بلا هوادة على الهوية وعلى القيم الفاضلة التي عرف بها المجتمع السوداني على مر العصور، خاصة إذا نظرنا لها من زاوية الأغنيات الأجنبية التي تنقل لنا معها ثقافة ليست تشبهنا، وأغنيات أخرى تحمل السم بين كلماتها، وليس أدل من الأغنية المتداولة بصورة كبيرة هذه الأيام والتي تقول بعض أبياتها (هكرت لي قلبي زدت دقاتو .. خلاص أرتاح … أبوك ذاتو) وما بين النقط نحجبه لأنه لا يليق أن ننقله ونلوث به عيونكم ونسمم به أذواقكم وأجسادكم.
o هذه هي شاكلة الأغنيات التي تتردد هذه الأيام في وقت تظل فيه وزارة الثقافة في غفلة عن الأمر وخطورته، بينما تتفرج وزارة الإعلام والأغنيات تذاع وتتداول عبر مواقع من المفترض أن تكون تحت سيطرتها.
o هل يا ترى سأل السيد وزير الثقافة نفسه يوماً عن أسباب انتشار الزفة المصرية في مناسبات الزواج عندنا أو لماذا حلت الفرق الأثيوبية بدلاً عن أغنيات (عديلة يا بيضاء) و(الشيخ سيرو)، أو لماذا أصبح لحفلات الزواج عندنا تقاليد لا تمت لنا بصلة، وهي بـ (تقاليع) جديدة مع صباح كل يوم، أصبح فيه العريس يمارس بعض حقوقه الشرعية أمام حضور الحفل، وغيرها من (تقاليع) هي مجرد تقليد لثقافات غربية نقلتها لنا الأغنيات والفضائيات، ولا ندري معها إلى مرحلة سنصل من طقوس وعادات، وإلى متى يظل أهل (الحل والربط) في نومهم العميق. أخي وزير oالثقافة نحن نقدر جهودكم ونقدر حركة وزارتكم النشطة في الكثير من المناسبات، ولكنها مقصرة، مقصرة في حماية وجداننا من الأمراض والسموم، ومقصرة في حماية هويتنا التي يهددها بعض الجهلاء و(المقلداتية) الذين لا يعون خطورة ما يقدمون.
خلاصة الشوف :
o مرة أخرى نقول إن بعض الإذاعات الخاصة تحتاج إلي رقابة، وبعضها يستحق سحب الترخيص منه، وليت الأخ وزير الإعلام (ساهر) مرة وتابع ما تبثه بعض هذه الإذاعات.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *