نور الدين مدني : لا حياة لمن ننادي

نور الدين مدني : لا حياة لمن ننادي

*كلما تتفاقم أزمة الكهرباء أتذكر الإفادة التي أنكرها المهندس مكاوي عوض مكاوي عندما كان مديراً عاماً لطيبة الذكر الهئية القومية للكهرباء لأسباب لايعلمها إلا هو‘ تلتنا بسبها شخصي وبلة علي عمر عندما كنت رئيساً لتحرير” الصحافة” أواخر تبعيتها لشركة الإعلاميات المتعددة .. رغم إن إفادته تحققت بالفعل بعد قيام سد مروي وحتى بعد تعلية خزان الرصيرص‘ وما زلنا نعاني من مشاكل مستعصية في الإمداد المهربائي.
*عادت شكاوى المواطنين مصحوبة بالنكات والكاريكاتيرات المضحكة المبكية الموجعة التي تجسد عمق أزمة الكهرباء متزامنة مع إرتفاع درجة الحرارة غير المسبوقة هذا العام.
* من النكات الطريفة التي وجدت رواجاً هذه الأيام تلك التي تحكي عن رجل عاد إلى منزله ليفاجأ بأن زوجته “تحمر” له دجاجتين فسألها مندهشاً : من أين لك هذا؟ فقالت له البركة في قطع الكهرباء الذي إضطر صاحب الدكان جارنا يوزع الدجاج مجاناً بدلاً من تركه يفسد ويلقيه في القمامة.
*عدم إنتظام الإمداد الكهربائي يؤثر تأثيراً سالباً على الصناعة‘ هذا مأكده تقرير الطيب علي في” السوداني” بصفحة مال واعمال أمس الأول حيث تتكبد المصانع خسائر فادحة بسبب تلف المواد وتعطل الماكينات الأمر الذي جعل سمير قاسم القيادي باتحاد اصحاب العمل يصف ها الوضع بالكارثي ويقول قي ذات التقرير : إن قطع الإمداد الكهربائي يلقي على أصحاب المصانع تكلفة إضافية لأن تشغيل المولدات يستهلك كمية أكبر من المحروقات تصل إلى ثلاثة أضعاف تكلفة الكهرباء .. وذلك أدى إلى خروج الكثير من المصانع من دائرة الإنتاج.
*هذه المرة وزارة الكهرباء أعلنت إستمرار برمجة قطوعات الكهرباء حتى نهاية مايو الحالي بعد أن كانت الوعود تبشر بمد الكهرباء إلى كل أنحاء السودان بما فيهاجنوب السودان – سابقاً – بل وتصدير الفائض للخارج.
* وزير الكهرباء المهندس معتز موسى قال عقب لقائه النائب الأول للرئيس الفريق بكري حسن صالح أنه وضع مصاعب مسار الإمداد الكهربائي في مساقها الصحيح‘ دون ان يبين لنا كيف يتنزل ذلك على المستوى العملي التنفيذي.
* في ذات الوقت أعلنت وزارة الكهرباء عن تجميد ٤ مشروعات إنتاج الكهرباء وأن هناك اعطال لم يتم إصلاحها بسبب نقص النقد الأجنبي.
* الحديث عن نقص النقد الأجنبي يقودنا إلى ملعب الدولار الذي يواصل إرتفاعه رغم كل الحديث عن إستقرار سعره‘ وبالتالي إرتفعت أسعار السلع الضرورية وفي مقدمتها السكر الذي تعودنا كلما هلت بشائر رمضان الشروع غير المشروع في زيادة سعره .. وبالفعل زاد سعر السكر بأكثر من الزيادة المعلنة من قبل.
* التبرير الجديد الذي اتحفنا به وزير الكهرباء لاستمرار برمجة القطوعات الكهربائية هو تقليل الاثار السالبة ” المتوقعة” خلال شهر رمضان المبارك.
* أي أن هناك اثار سالبة متوقعة خلال شهر رمضان‘ إضافة للجشع الجنوني الذي اعتدنا عليه مع بشائر هذا الشهر الفضيل .. شهر الرحمة والبركات.
*رغم كل ذلك للأسف لاحياة لمن ننادي.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *