خالد حسن كسلا : (بيت العنكبوت) أوهن الكتب

> أحد البريطانيين هناك في لندن قد تعرض لحادث خدع بترويج لكتاب لا قيمة معلوماتية فيه تستحق أن تقتنيه.. فكل ما فيه متاح في غيره. > فقد قال ممثل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في الاحتفال الوهمي بتدشين هذا الكتاب الذي يحمل اسم «بيت العنكبوت»، إنه اشترى نسخة منه وقرأ ما بداخله ولم يجد فيه أية معلومات ذات قيمة. > إذن.. حتى لممثل الـ(BBC) فإن المعلومات التي يحتويها هذا الكتاب الذي وجد ضجة كأنما أريد بها استدعاء قوات احتلال أجنبية على غِرار ما حدث في أفغانستان والعراق، لم يجد فيه أية معلومات ذات قيمة. > فقد انفضح أمر الكاتب بعد أن روَّج لكتابه بصورة خادعة قيمتها التسويق والكسب المادي. > اتضح أن المعلومات التي يتضمنها كتاب بيت العنكبوت معروفة لدى الجميع وعادية جداً لا ترقى إلى مستوى التحريض والتأليب. > اتضح أن كتاب بيت العنكبوت أوهن من بيت العنكبوت..فهو ضجة إعلامية فقط، قامت على استغلال شعور البعض تجاه الحكم في السودان. > ولكن ماذا يستفيد المواطن السوداني من اتخاذ فضوله لمعرفة الجديد عنصراً للتسويق والكسب المادي لصالح مؤلف الكتاب؟. > فالمواطن لا يحتاج لتكرار قراءة معلومات لن تفيده في حل المشكلات التي تواجهه. هو يريد من يستطيع أن يرسم له طريق الخلاص بأنامل وطنية صادقة متجردة. > لكن من يجتهد في أن يستدعي له قوات الاحتلال الأجنبية لتنضم البلاد إلى قائمة أفغانستان والعراق.. فهو إذن.. يريد له زيادة طينة مشكلاته بلة. > ومجموعة مقدرة من النقاد والمثقفين، أوضحوا يوم الفضيحة الأدبية ذاك أن جميع معلومات الكتاب ليس فيها ما يستدعي النشر. > ذلك طبعاً لأنها ليست ذات قيمة..فوا فضيحتا!.. وا بواراه!.. فالوصف ببيت العنكبوب لو كان المقصود به ما استهدفته فكرة الكتاب .. لأن أوهن البيوت بيت العنكبوب..فإن الهوان المعلوماتي أجدر أن يوصف به هذا الكتاب الذي أطلقه صاحبه مثل القنبلة الصوتية. > والحضور يوم الزينة يوم حشر الناس ضحى.. قال بأن ردود المؤلف بعيدة عن الأسئلة.. وإن كان هذا رأي الحضور، فنقول هنا بأناة كانت قريبة من مرمى التهديف التسويقي. > فكل كاتب يمكنه أن يجمع معلومات كثيرة متاحة مثل معلومات كتاب بيت العنكبوت ليقول فقط إنه معارض .. وإنه يرى ضرورة تكرار الاحتلال الأمريكي البريطاني للسودان. > لكن بريطانيا خرجت عام 1956م من السودان وهي معبأة بالمعلومات الحقيقية عن الشعب السوداني.. ولابد أن واشنطن تكون قد تحصلت على هذه المعلومات. > فالسودان منذ أكثر من ربع قرن هو العدو الأكبر والأخطر للغرب ودولة الاحتلال اليهودي في فلسطين حسب ما يريان. > ورغم ذلك استطاع أن يجعل العدوان الغربي الصهيوني ينحصر في قصف مصنع صغير للأدوية في منطقة الأحامدة ببحري بمعلومات كاذبة وقصف مخزن صغير للذخيرة التي تستخدم للأغراض الأمنية الداخلية. > و رغم ذلك، انهزم التمرد وارتجفت دولة الاحتلال اليهودي ودهشت رائجة دول الاستكبار وراعية الإرهاب الحقيقي بالأدلة السرية المزعومة. > و مؤلف الكتاب حاول أن يضخِّم الإعلام لكتابه بادعائه إنه اخترق الأمن الشعبي. > ليحول بهذا الادعاء تدشين الكتاب إلى كسب تسويقي.. وقال الحضور بأن مؤلفه هرب من الأسئلة. > ولعل الهروب جاء بعد أن انكشف له أن الذين حضروا تدشين كتابه ليسوا مغفلين..وليسوا جهلاء. غداً نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *