اسامة عبد الماجد : خبر خطير

٭ قبل نحو ثلاثة أعوام رافقنا وزير الزراعة وقتها د. عبد الحليم المتعافي ، إلى القضارف ، حيث زار مناطق زراعية ووقف على حصاد القطن .. أحد المزارعين كان يسأل عن الوزير الذي كان يرتدي (تي شيرت ذو أكمام قصيرة وبنطال من الجينز وطاقية شبابية على رأسه) .. المزارع أضحك الحضور عندما قال للمتعافي (أول شيء ماعرفتك بلبستك السمحة دي وتاني الحكومة دي مالا ماعينتك من زمان للزراعة دي).
٭ ضحك المتعافي وقال له أمشي أسال الرئيس ، ثم دخل معه في نقاش مستفيض عن طريقة تسميده وريه لـ (حواشته) .. كان المتعافي يدير الزارعة بطريقة عملية وعلمية ، وغير(معسمة) ، وهاهي الحكومة تفتقده الآن.
٭ أمس الأول ورد خبر خطير ، على لسان المدير المساعد لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» عبد السلام ولد أحمد عندما أكد خلال افتتاح الدورة الـ33 لمؤتمر الفاو الإقليمى للشرق الأدنى, أن 15 دولة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تمكنت من تحقيق هدف الألفية الخاص بمكافحة الجوع.
٭ للاسف السودان ليس من بين تلك الدول ومنها الجزائر والبحرين وإيران والأردن ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وعمان .. المسؤول الأممي قال إن هذه النتائج تحققت بفضل العمل على عدة جبهات، حيث وضعت بلدان الأقليم الأمن الغذائي على رأس أولوياتها فزادت من إنتاجها الزراعي وحسنت بشكل كبير من صادراتها الغذائية.
٭ ويبقى السؤال أين السودان من تلك الرؤية الأممية .. لدينا مشكلة حقيقة في الزراعة ، والحكومة تعلم ذلك وفي مقدمتها نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن المهموم جداً بالملف الزراعي ، ولذلك تعامل كرجل دولة و(قدم الأهم على المهم) ، حيث ألغى لقاءاً جماهيرياً عند زيارته للقضارف، وفضل أن يعقد لقاء مكاشفة مع اتحاد المزارعين، وهو اللقاء الذي فيه (الثمرة).
٭ سعدت بمشاركة وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور في أعمال منتدى التعاون العربي الصيني ، الذي احتضنته قطر بالخميس، حمل غندور معه الهم القومي ودعا، (بذكاء معهود فيه) ، لشراكة ذكية عربية صينية في الزراعة.
٭ وقد يستغرب البعض أن يتحدث وزير الخارجية عن الرزاعة ، ولكن الأمر يفرض نفسه ، و(البروف) يعلم أهمية تحقيق الأمن الغذائي ، وهو تحدٍ كبير ، أخطر من حملة السلاح ومعارضة الأسافير وبيانات الصادق المهدي (المنمقة).
٭ صحف أمس الجمعة حملت نبأ فجوة في قطاع الأعلاف تقدر بمليون طن في ولاية الخرطوم فقط ، فما بالك بولايات كبيرة مثل جنوب دارفور والجزيرة ، المسألة تحتاج لتدارك سريع.
٭ لن يهبط سعر الدولار بالأماني أو ضخ المعونات الخليجية، الحل الحقيقي في الزراعة وزيادة الإنتاجية, وهو الأمر الذي أقر به نائب الرئيس عند زيارته للقضارف مؤخراً.
٭ ترى ماذا (يدخر) ، وزير الزراعة (الدخيري) في حقيبته ؟

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *