خالد حسن كسلا : وزارة المالية.. التمرد والمعيشة

> مباشرة نسأل.. أجب بلا أو نعم.. هل بالامكان حل مشكلة انفلات سعر صرف العملات الاجنبية.. أم لا.؟ > وبدلا من أن يجلس وزير المالية في كل مرة يعدد أسباب ارتفاع سعر الصرف.. ليسلم الناس بأن تدني العملة السودانية بصورة مخيفة ومقلقة من دون عملات الدنيا سنة كونية. > لم يقل وزير المالية كل الحقيقة.. حقيقة أسباب تدني العملة بهذه الصورة الفظيعة.. ليست كل الاسباب طبيعية.. هناك أسباب من صناعة الحكومة ومن نسج مؤسساتها. > بالصادر القليل تكسب البلاد القليل من العملة الصعبة.. وبدلا من أن تستفيد منها البلاد فيما هو اهم.. نجد الحكومة تسمح ببيعها لمستوردي توافه الاشياء وغير الضروريات. > إذن وزير المالية أمس الأول لم يقل كل الحقيقة.. وحتى الاسباب الموسمية مثل شهر رمضان واجازات المواطنين.. لو كانت هي من اسباب تدني قيمة العملة الوطنية بهذه الصورة الفظيعة.. فهل بعد انتهاء الموسم والاجازات ستعود قيمة العملة.؟ > ووزير المالية نفسه يشير إلى اختلال الميزان التجاري.. و هو طبعا يعرف سبب اختلاله.. وبإمكان الحكومة أن تعالجه.. لكنها تجامل على ما يبدو.. والعلاج تحتاجه هذه المجاملة.. لو كان لهذا الشعب حظ في الاهتمام بمعاشه. > يمكن أن تقول الحكومة بأن خروج نفط جنوب السودان من برنامج الصادر أثر في الميزان التجاري.. ولكن من الممكن أن تخرج أيضا من برنامج الواردات السلع غير الضرورية.. السلع الهامشية التي لا تناسب ظروف البلاد بعد انفصال جنوب السودان. > لماذا لا تتناول الحكومة المشكلة من جذورها.. والسودان لعله يحتاج إلى حكومة اقتصادية مصغرة مستقلة عن وزارة المالية.. وبنك السودان من أجل الحفاظ على النقد الأجنبي وصرفه فقط لاهم الضروريات.. وليس الضروريات كلها إذا كان يمكن التمتع بها بدون نوفير نقد أجنبي. > ويبدو أن البلاد تمضي في ذات طريق اقتصاد جنوب السودان.. وجنوب السودان فيه أسباب مقبولة طبعا.. لكن الاسباب هنا غير مقبولة.. لأن معالجتها ممكنة ومعلومة. > معالجتها ليعرفها كل الناس ببساطة هي أن تقلل الحكومة من السماح باستيراد سلع وبضائع لا تخص أغلبية المواطنين.. في كل مدن وقرى السودان. > حتى لا تهدر الدولة جزءا عظيما من النفد الأجنبي لرفاهية أقلية على حساب أغلبية في بلد ظروفه الأمنية والمعيشية معروفة دون أن نوضحها. >وهناك طبعا عائد دولاري من اغتراب وهجرة السودانيين حجمه كبير جدا خارج النظام المصرفي.. بالمقارنة مع سعرالصرف الرسمي. > وكل هذا له تأثيره في عملية توفير العملة لخدمة معيشة الناس.. ويمكن أن يكون لوزارة المالية سياسات وطنية” صادقة” لاستفادة البلاد من تحويلات المغتربين. > لكن الاستفادة العظيمة تكون طبعا من المراعاة الوطنية والإنسانية للميزان التجاري. > فهو بالفعل يحتاج من المسؤولين المعنيين إلى مراعاة وطنية وإنسانية.. للإشفاق على هذا الشعب..فلا داعي لسياسة “جلداً ما جلدك جر فيه الشوك). > لا داعي لحكومة اسمها الانقاذ تنقذ مصالح المخلين بالميزان التجاري بتوفير سعر الصرف للبضائع غير الضرورية على الضرورية.. لا تنقذ معيشة الشعب من مصالح هؤلاء. فهل الحركات المسلحة سواء التي سالمت وصالحت أو التي ما زالت متمردة أو التي استأنفت التمرد مثل حركة مناوي.. هل ليس لها مستشارون اقتصاديون يشرحون لها الظروف الاقتصادية الحقيقية التي تمر بها البلاد.؟ > وحتى عدم الأخذ بالحلول المتاحة لمعالجة مشكلة اختلال الميزان التجاري وسعر الصرف والتضخم بعد ذلك ليس عندهم من له استيعاب لها. > لذلك فإن التمرد يبقى حالة مزاجية فقط.. وليس له أسباب موضوعية إذا لم يكن من أجل الأخذ بالحلول الاقتصادية المتاحة. > وكل حركة متمردة تطالب بشيء إما موجود أصلا مثل الاجتهاد في عملية التنمية المتوازنة… وإما مستحيل.. إضافة إلى المناصب والامتيازات.. غدا نلتقي بإذن الله..

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *