أسامة عبد الماجد : مغانم السلطة

٭ أضحك أحد شباب الإسلاميين مدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله (قوش) عندما قال له (حكمت إلا ما شفنا شي من حكمك)، وذلك في جلسة على مائدة إفطار بمنزل العزيز مستشار تحرير صحيفة المجهر يوسف عبد المنان، كان ضيوف شرفها مولانا أحمد هارون وعبد الرحمن الخضر .
٭ أجاب قوش على الشاب بضحكة عريضة .. الحديث عن السلطة يشغل حيزاً كبيراً في المجالس، قبل أيام عقد مركز الجزيرة للدراسات بقطر حلقة نقاشية بعنوان (النظام الفيدرالي في السودان: الواقع والتحديات) قدَّم خلالها، مدير المركز الدولي لاستشراف المستقبل بالسودان، الدكتور سامي مصطفى تقييمًا للتجربة الفيدرالية السودانية.
٭ فصَّل د. سامي سامي مستويات الحكم الفيدرالي ومضامينه وخصائصه وآليات إدارته وأهدافه، وتناول ما اعتبرها بالتحديات التي تواجه تلك التجربة، ومنها هيمنة المعيار القبلي على تشكيل الحكومات والمحاصصة القبلية في المحليات؛ ما يؤدي إلى تدافع القبائل نحو مغانم السُّلطة وربما الصراع، ويُؤثِّر ذلك في تماسك الحكم.
٭ قبل أيام كشف وزير مجلس الوزراء أحمد سعد عمر عن جهود تبذلها الحكومة لتقليص مجلس الوزراء إلى أقل ما يمكن بتقليص كبير في عدد الوزارات ستشهده الهيكلة الجديدة والتغيير القادم لمجلس الوزراء، وذلك في إطار برنامج إصلاح الدولة.
٭حديث سعد لن يتحقق، ومسألة حكومة رشقية بات بعيد المنال، أتوقع أن يكون آلاف وربما ملايين من المواطنين لا يعلمون عدد الوزراء .. إنفرط عقد السلطة بشكل عجيب، ولم يعد بالإمكان الاعتماد على حكومة متوازنة العدد تؤدي مهامها بكل سلاسة.
٭ لك أن تنظر لوزارة مثل الزراعة بها ثلاثة وزراء، وحتى الوزارة التي على رأسها أحمد سعد الذي يبشر بحكومة رشيقة تضم ثلاثة وزراء أخرين هو رابعهم، وربما مع مطالعتك عزيزي القارئ يعين وزيراً خامساً مع سعد وإخوانه.
٭ في حلقة النقاش بمركز الجزيرة وقف المتحدث على عدد من سلبيات تجربة النظام الفيدرالي، وأبرزها ترهُّل أجهزة الحكم في الوزارات والمحليات، واستئثار المركز بالموارد البشرية المدربة في الحكومة الاتحادية.
٭ علت نبرة مغانم السلطة، وبات الكل يحفظ مقولة (سلطة للساق ولا مال للخناق)، ومع ذلك يحاول الوزير أحمد سعد عمر تضليلنا وهو يبشر بتقليص حكومي في الأحلام، وهو يقول قلصنا من قبل بحل وزارة الشؤون البرلمانية، وحولت لإدارة تتبع لمجلس الوزراء، بجانب دمج وزارتي النقل، الطرق والجسور والكباري في وزارة واحدة.
*الغريب أن وزير دولة بمجلس الوزراء عين حديثاً ومن أهم ملفاته الشؤون البرلمانية .. وبالفعل حدث دمج للطرق والجسور ولكن بالشباك عادت وزارة التعاون الدولي
٭ تركيز الحكومة بشكل كبير على السلطة، جعلها تفقد البوصلة، وتمضي في إتجاة تسكين الوجوة في الوزارات لدرجة الدفع بخريج الزراعة تخصص محاصيل في منصب وزير الدولة بوزارة الإتصالات وتقانة المعلومات.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *