د. ناهد قرناص : عن زميلات الزوج نحكي

د. ناهد قرناص : عن زميلات الزوج نحكي

.زميلة زوجك شخصية متواجدة في حياتك.. هي كأشياء كثيرة ليس لك حق الاختيار فيها .(.سوف تكتشفين ان هناك امور عدة يجب عليك تقبلها كما هي) ..شئت أم أبيت ..زميلات العمل والدراسة ..تأتي العلاقة بهن وعليها ديباجة كما في علب الدواء (الرجاء الحفاظ عليه في مكان بارد وجاف ..وبعيدا عن متناول الاطفال )…اكثر ما يثير غيرة المرأة هن زميلات الدراسة ذلك انهن يشتركن مع الزوج في ذكريات حقبة لم تعشها معه ..المفارقة تأتي أن زملاء دراسة الزوجة بمجرد زواجها يضعون ألف حساب لزوجها ..واذا جمعتهم به المجتمعات يكون هناك نوع من الحرص في التعامل مع زميلتهم تصل الى درجة أن (ينكروها حطب) اذا اشتموا رائحة تحفز من جانب زوجها ..ولكن بنات حواء ..بنات جنسنا ..لابد من أن تظهر لك انها تعرف عنه اكثر منك– ما زملاء (البنش والبوش ) وكدا .. صديقة اسفيرية ارسلت لي انها تعاني أشد المعاناة من زميلة زوجها التي تعمل بذات الشركة التي يعمل بها زوج الراسلة ..نهلة المهندسة الجديدة كانت من (الشلة المقربة ) لذلك هي لا تنادي المهندس عبدالعظيم رئيس مكتبها ( يا سعادتك او يا باشمهندس )..ولكنها تقول (عظمة) وتردد صديقتنا في نفسها (عضمة التقيف ليك في حلقك)..اكتشفت صديقتنا ذلك في الدعوة التي أقامتها الشركة واستصحبها زوجها …خلال الحفل أصرت نهلة على استعادة ذكريات الجامعة وقفشات (عظمة).. وكان زوجها يضحك كما لم تراه يضحك من قبل—فحوقلت صاحبتنا وصبرت وتصابرت وارسلت تسألني ماذا تفعل ؟ انتهت رسالتها وبقى علي ان اجد لها حلا ينجيها من دوامة التفكير والقلق.. الذي بدوره سينعكس على زوجها في نوع من انواع (النقة )..ويرتد اليها في شكل نكد ..عزيزتي وصديقتي الاسفيرية ..خلينا نجيبها من الاخر ..ونقول لك (دعي زوجك يتنفس ) ..اتركيه يطير بعيدا ويحلق في السماء ..طالما يعود طائعا مختارا في نهاية يومه الى البيت .. الرجل الذي يصطحبك الى مناسبات العمل ويقدمك الى زميلات وشريكات مكتبه ..يجب عليك ان تحمدي الله عليه ..بل وتقبلي يدك (وش وضهر) ..هذا نوع من الشفافية نادر الوجود بين حملة الواي كروموسوم ..وفي طريقه للانقراض ..بل ربما يصدر عليه امر حماية من (اليونسكو) مثل التحف والاثار التي في طريقها للاندثار ..فالعادة هي ان يبني الرجل حائطا سميكا يحيط بعالمه بعيدا عن البيت ويجعل دون الكشف عنه اهوال ..الم تسمعي بتلك الطرفة التي تقول ان احدهم وقد هاجمته الالام عنيفة منتصف الليل ..صاح في زوجته (اتصلي بالاسعاف ..انا قاعد اموت)..ردت عليه (انا ما عندي رصيد ..اديني الباسورد بتاعت موبايلك عشان اتصل) ..فما كان منه الا ان توجه الى القبلة وتشهد وقال لها (لا.. خلاص …شكلو دا يومي ..لا اله الا الله محمد رسول الله )
ملحوظة:كل الاسماء الواردة اعلاه مستعارة ..

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *