صلاح الدين عووضة : ونتألم !!

صلاح الدين عووضة : ونتألم !!

*في القاهرة لا يحتاج السائق سوى للفوانيس الجانبية..
*في الخرطوم قد لا يرى السائق حتى مع (النور الطويل)..
*في دول من حولنا لا يستغرق استخراج جواز السفر سوى (دقائق عدة)..
*في بلادنا إن استخرجت جواز سفرك في (أيام عدة) فأنت من المحظوظين..
*في اليابان كلها (14) وزيراً ينجزون – بصمت – ولا يتكلمون..
*في عاصمتنا وحدها (70) وزيراً كل منهم يريد أن يتكلم دونما إنجاز..
*في الصين المسؤول الفاسد يُعدم بعد جعله (يتحلل) من كل حصاناته..
*في السودان المسؤول الفاسد ينجو بعد جعله (يتحلل) من بعض مسروقاته..
*في كثير من الدول يضحى الكاتب الفقير غنياً فور نشر رواية له..
*في بلادنا يضحى الكاتب الغني فقيراً فور فراغه من طبع روايته..
*في أمريكا يُعد الطالب ذكياً إن استوعب (روح) مقرراته الدراسية..
*في بلادنا يُعد الطالب ذكياً إن حفظ (نص) مقرراته الدراسية..
*في كثير من أنحاء العالم تُبقي الزوجة على أناقة ليلة زفافها- أمام زوجها – حتى وهي بالمطبخ..
*في السودان لا يرى الزوج امرأته متأنقة – عقب الزفاف- إلا حين تكون خارجة لحفل زفاف..
*في الدول ذات الفكر الكروي المتطور يزداد تركيز اللاعب كلما قارب زمن المباراة على الانتهاء..
*في بلادنا يقل تركيز لاعبنا – مع مرور الوقت – إلى أن يتلاشى عند الدقائق الأخيرة..
*في الـ(سي إن إن) تظهر المذيعة – من أصول إفريقية – سمراء تسر الناظرين..
*في تلفزيوناتنا تظهر المذيعة- من أصل سوداني- بيضاء (تضر) الناظرين..
*في غالب بلاد العالم لا يوقفك شرطي المرور إلا إذا ارتكبت مخالفة..
*في بلادنا يوقفك شرطي المرور – أولاً- ثم يبحث عن مخالفة..
*في الدول المتحضرة يُشجع الموهوب – أيا كان مجال موهبته- إلى أن يصير مشهوراً..
*في دولتنا يُدمر الموهوب – بالغل والحقد والحسد – إلى أن يصير (مقهوراً)..
*في العالم الديمقراطي يدخل الشخص من باب الوزارة (مستوراً) ويخرج منه (مستوراً)..
*في دولتنا يدخل الشخص من باب الوزارة (فقيراً) ويخرج منه (ميسوراً)..
*في مصر تصدر الصحيفة ثم لا تتوقف إلا عندما (يرث) الله الأرض ومن عليها..
*في السودان تصدر الصحيفة ثم لا يتذكرها الناس – بعد توقفها- إلا حين (يرثها) آخرون..
*في كل أوطان العالم يستبشر الناس خيراً بلجان التحقيق إزاء قضية ما..
*في وطننا يعلم الناس أن القضية قد (قُبرت) فور تشكيل لجنة تحقيق لها..
*و………… (نتألم !!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *