معاوية محمد علي : ميادة قمر الدين ..(إزيكم)

معاوية محمد علي : ميادة قمر الدين ..(إزيكم)

مشكلة بعض المواهب الغنائية عندنا أن أكثرها دائما ما يظن أنه وصل إلي سدرة منتهي المجد الفني لمجرد ظهوره في برنامج تلفزيوني جماهيري أو لمجرد إنفتاح سوق الحفلات أمامه ، لذلك ضاعت الكثير منا بسبب هذه المفاهيم الخاطئة وهذا الوهم الذي (عشش) في رؤوسهم الخاوية إلا من بعض افكار بالية.
بالتأكيد الأمثلة كثيرة لللمواهب التي إستبشرنا بميلادها خيرا ولكنها أصبحت في (رمشة عين) جزءا من الماضي لركوبها موجة الشهرة (الكاذبة) ولجهلها الفني ، وأرجو ألا يفهم البعض أن وصفي لهؤلاء هو نوع من السباب أو التحقير لأن ليس بالضرورة أن يكون الجهل بالقراءة والكتابة فقط فكم من قارئ وكم من كاتب يجهل الكثير في أمور أخري وكم من موهبة ضاعت لأنها جهلت الطريق الذي يصل بها إلي بر الأمان
المهم إن كثيرون من أصحاب الأصوات الندية ، الطرية فقدتهم الساحة لأن حساباتهم كانت خطأ ولأنهم لم يجتهدوا ليقدموا لنا تجربة خاصة بهم ، فضاع من ضاع وتخبط من تخبط ونسينا من نسينا ، وحتي لا يصيب كل ذلك الأخت المغنية ميادة قمر الدين صاحبة الصوت الطروب والتجربة المقبولة في الأغنيات الشعبية ، ننصحها بالإلتفات لتجربتها وأن تعمل جاهدة في أن تقدم نفسها بأغنيات تخصها ، بدلا من الحديث الذي يؤخر ولا يقدم علي نحو ما قالته في المؤتمر الصحفي لفريق برنامج (وتر عربي) وهي تصف ما قامت به الشركة المنتجة للبرنامج بالعمل الضخم والذي كان ينبغي أن تقوم به وزارة الثقافة لأنه يعمل علي نشر الأغنية السودانية ، وهنا لو سمحت لي الأخت ميادة أن أسألها : هل من وجهة نظرها أن مجرد مشاركة لشعبان عبد الرحيم وإيهاب توفيق وسامح يسري هي كفيلة بتعريف الأغنية السودانية والمساهمة في نشرها بالخارج ، وهل أغنيتنا في حاجة لهؤلاء المطربون ولشخصك الكريم حتي تنتشر خارجيا ؟ وهل كان الفنان الراحل سيد خليفة قد إستعان بالدكتور توفيق وشعبولا من قبل عندم جعل كل العالم العربي يردد معه (أزيكم كيفنكم) .
إن برنامج (وتر عربي) من وجهة نظرنا هو برنامج عادي جدا من حيث الفكرة وهو برنامج ترفيهي من الدرجة الأولي رغم تنوع ضيوفه الذين لا نحسب أنهم سيضيفون شيئا للأغنية السودانية ولا نحسب أن لديهم المقدرة علي نشر الأغنية السودانية بكل هذه السهولة التي حدثونا عنها.
مرة أخري اقول للأخت ميادة عليك أن تبحثي عن وسيلة أو حديث آخر لترضي به القائمين علي أمر البرنامج ، وأن تردي لهم دين إستضافتك بعيدا عن (التنظير) ، والأهم من كل ذلك أن تلتفتي لتجربتك الغنائية وتقدمي أعمالا خاصة.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *