محمد عبد الماجد : عودة شيخ الأمين

«1» > في الأفلام العربية القديمة «أبيض وأسود» يترك «القطار» يمر ثم يبدأ نحيب «البطلة» على فراق «البطل». > نحن نفعل نفس الشيء. > بالمنديل نفسه الذي يظهر لتجفيف «الدموع» في الفيلم العربي. «2» > العنصرية البغيضة بدأت منذ أن جعلوا «القطة السوداء» في الأفلام الأجنبية تظهر على الكادر قبل حدوث «الكارثة». > لعنة الله عليكم. > ثم رسخت عندنا بسهو أو غفلة «القطة السوداء» بتلك المعتقدات حتى في بيوتنا السودانية. «3» > قبل فترة وضعت هذا العنوان «عودة شيخ الأمين» لأكتب تحته، لأجد أن العودة التي كنت أضحك منها تبدو قريبة من التحقق وصحيفة «التيار» تخرج بخبر العودة في صفحتها الأولى في أحد أعدادها الأخيرة. > ها نحن نقبع مرة أخرى أمام شيخ الأمين لنتحدث عن عودته. > شيخ الأمين يسير على نهج الإمام الصادق المهدي الذي مازالت «عودته» معلقة تدنو حيناً وتبعد أحياناً أخرى. > وشيخ الأمين يتبع سيرة مولانا محمد عثمان الميرغني الذي «يرابط» بعودته على تخوم الصحافة. > فهو يشد ويرخي في حبال العودة ما بين الوصل والقطع. > وكذا فعل علي الحاج، وليس هناك شيخ أفضل من شيخ.. كلهم سواسية أمام أمر «العودة» هذا. > ومارس الحسن الميرغني مسلسل «العودة» فترة طويلة وهو مازال يهدد بـ «مغادرة المجموعة». > السياسة السودانية هي سياسة «الترغيب والترهيب» أو هي سياسة «الذهاب والإياب» كما أشرنا في مساحة أخرى. > نحن الآن ندخل قبة الشيخ الأمين ليس بالضرورة أن يكون تحتها «شيخ»، لنحتد ونتناقش حول عودة شيخ الأمين. > وكأننا على طريقة عادل إمام الذي تصلح طرقه مع «الحالة السودانية»، نجابه شيخ الأمين بالعبارة المسرحية الشهيرة: «هو أنا ناقص». «4» > شيخ الأمين كان قد بدأ هجرته الأروبية بالظهور في صور وهو يقف في محطة المواصلات الاوربية. > لماذا أدهشنا ذلك؟ إذا كان رئيس الوزراء البريطاني نفسه يقف هناك. > وظهر شيخ الأمين الشيخ «المودرن» في أكثر من صورة وهو بـ «تي شيرتات» نص كم؟ > الكثير من الشخصيات هدفها في هذه الدنيا إثارة «الجدل» حتى وإن كان ذلك «الجدل» ضاراً بالصحة. > جدل من أجل الجدل. > شيخ الأمين عرف كيف يثير الجدل ليصبح شيخ طريقة في هذا الضرب. > عموماً نحن موعودون بجدل اضافي في الشهر الفضيل حسب اعلان شيخ الأمين لتاريخ عودته. «5» > بعيداً عن هذا الجدل السياسي. > علمت أن قناة النيل الازرق سجلت سهرة توثيقية كبيرة مع الفنان كمال كيلا لتقدم في شهر رمضان الكريم، ومنحته مقابلاً على تلك السهرة التى قدم فيها كيلا «7» أعمال غنائية «ألف جنيه لا غير» علماً بأن القناة تمنح «الصحافي» في برامجها الصحفية في حلقة لا تتجاوز «20» دقيقة «500» جنيه. > والصحافي لا يغني ولا يلحن ولا يكتب الشعر. > كمال كيلا الذي يقدم نوعية مختلفة في الموسيقى السودانية كان يعاني كثيراً في الفترات الأخيرة من المرض والإهمال. > وعلمت كذلك أن القناة لم ترجع للشاعر الصادق الياس لتمنحه حقه المادي في الاغنيات التى قدمها كمال كيلا في سهرته التوثيقية. > الأمر المؤسف أن قناة النيل الازرق تقدم «250» جنيهاً لا غير مقابل تنازل الشاعر أو الملحن عن اغنيته لمدة «5» سنوات. > هذا البند تعمل به قناة النيل الأزرق لسنوات «منذ ان كان الدولار يعادل جنيهين ونصف الجنيه» ولم يحدث في البند اي تعديل بعد دخول الشريك الجديد الذي أعلن عن طفرة مادية كبيرة في القناة. > أما الذي سوف تحزن له كثيراً فإن الصادق الياس نفسه عندما قدمته القناة واستضافته في برنامج «أغاني وأغاني» في احد مواسمه السابقة لتحليل تقديم اغنياته بالاصوات الشابة منحته القناة مبلغ «ألف جنيه» في برنامج يدخل الكثير من الأموال للقناة ولا يجد أصحاب الوجعة الحقيقية فيه مقابلاً يوازي «حق المواصلات» ناهيك عن أن يكون المقابل موازياً للعطاء الكبير الذي تقدمه تلك الأسماء. > الأستاذ زهير السراج كان قد كتب كثيراً عن حقوق المبدعين من شعراء وملحنين، حيث يهضم حقهم المادي والأدبي كذلك في برنامج «أغاني وأغاني»، وتقدم الأغنيات دون «كباشن» للشاعر والملحن والفنان صاحب العمل الأصلي. > يفترض أن «تكبشن» الأعمال، لأن تلك الأغاني تقدم مستقطعة من البرنامج في مناسبات أخرى لا يصطحب فيها تقديم السر قدور لصاحب الكلمات واللحن. > لا يعقل أن يكون نصيب كل الشعراء والملحنين في برنامج «أغاني وأغاني» على امتداد الشهر لا يتجاوز «50» ألف جنيه من برنامج يدخل قرابة الـ «3» ملايين جنيه للقناة «3 مليارات بالقديم». > هل من المنطق أن ينال «المؤدي» جمال فرفور او منتصر الهلالية او اكرام بشير او هدى عربي أو «مهاب» عشرة أضعاف ما يناله صاحب العمل الرسمي. > «أغاني وأغاني» يجب أن تقصدوا به إنصاف المبدع «مادياً» قبل التوثيق له… فما حاجة مبدع للتوثيق وهو يعاني من المرض والحاجة. > التوثيق شيء لا تنتظر منه «أرباح مادية» وقناة النيل الأزرق تربح الكثير بعرق وجهد أولئك المبدعين. > وما التوثيق إلا تحايل على التعدي على حقوق المبدعين. > انصفوهم ولا تتربحوا بعرق مبدعين أغلبهم يسكن في أطراف العاصمة ويركب المواصلات ويعاني من الضغط والسكر والكهرباء!! > سنعود لنفتح هذا الملف بصورة تفصيلية أكبر.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *