اسامة عبج الماجد : إنذار إلى المسؤولين

٭ كنا ثلة من الشباب نقوم بتشريح أداء أحد الوزراء بولاية شرقية .. أضحكنا صديقنا الذي اختصر علينا الطريق وقال ياشباب الوزير دا مثل موظف الدولة الذي يكون في انتظار نهاية الدوام بفارق الصبر ويشيل جرايدو ويمشي.
كان حديث الصديق واضحاً أن الرجل مجرد موظف تقليدي – وللمعلومية هو الآن حائز على صفة وزير سابق- .. تذكرت ذلك ، ونائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن ، يدهشنا كل يوم ويؤكد أنه الرجل المناسب في المكان المناسب.
٭عصر أمس كنا بمحلية السلام بولاية جنوب دارفور وتحديداً بوحدة (بلبل تمبسكو) طفنا على عدة مواقع بالمحلية وفيها نشاط كبير جداً لديوان الزكاة وقد حصد أمين الديوان الاتحادي محمد عبد الرازق ووزيرة الرعاية الإشادة من النائب ووالي الولاية آدم الفكي ومن (الحكامات).
٭ حول نائب الرئيس لقاء جماهيري خاص بتعظيم شعيرة الزكاة سيما وان نيالا احتضنت أمس مؤتمر زكاة الأنعام القومي الأول إلى منبر بين المواطن والحكومة على الهواء الطلق .. قدم الوالي النائب لمخاطبة الحشد ، فاجأ حسبو الحضور عندما قال نريد سماع تجارب دافعي الزكاة.
٭ بل إن النائب اشترط على من يتقدم أن يتحدث عن المشاكل والتحديات التي تجابهه ، فتقدم نحو تسعة رجال ، ميسوري الحال من أعيان المحلية أخرجوا هواءً ساخناً جعل الكل يدون حديثهم وفي مقدمتهم مدير مكتب النائب د. الفاتح الحسن.
٭ أحد المتحدثين وهو من قيادات الإدارة الأهلية أقر بأنه غير مصدق وهو يتحدث أمام نائب الرئيس ويقول ما يريد أن يقوله ، كان الأمر مدهشاً للجميع ، ربما مدة طويلة لم أشعر بأن الحكومة بخير وأن القائمين عليها لا يزالون يسمعون الآخر.
٭ وأي أخر يسمعون له ؟؟ إنهم قيادات أهلية بدارفور ، ومعلوم عنهم أن الواحد فيهم يصقعك بصراحته فوق المعدل وأحدهم سبق أن قال لوزير مركزي في حقبة مايو وهو كان ينوي أن يولي عليهم ناظراً غير مرغوب فيه.
٭ قال الرجل الصريح للوزير (إن كان الزول دا عاجبك قدر دا زوجو لأمك) .. والرواية حقيقة ومعلومة لأهل دارفور .. لكن غير معلوم لكثير منهم ماحدث من نائب الرئيس أمس .. أنا أكتب هذه الزاوية والساعة تجاوزت العاشرة والربع بعد هبوطنا بمطار الخرطوم في تمام العاشرة مساء.
٭ أكاد لا أصدق ماجرى .. خطوة حسبو مسألة تفتقدها الحكومة وبشدة ، الكل بات يقول للمسؤول : (تمام سعادتك) .. الصورة باتت وردية في عيون كل المسؤولين ربما إلا قلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
٭ لا أدري مايضير الحكومة إذا خرجت للشارع وفتحت صدرها لرصاص المواطن كما فعل نائب الرئيس ؟ لم يترك من سنحت لهم فرصة الحديث شئياً إلا وقالوه ، (فشوا غبينتهم وغبينة غيرهم) ولكنهم لم يخربوا مدينة.
٭ ما استطيع قوله إن نائب الرئيس متصالح مع نفسه ، وليته يفعل ذلك في أماكن أخرى .. خطوة حسبو إنذار للمسؤولين.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *