د. ناهد قرناص : صه ..يا كنار

د. ناهد قرناص : صه ..يا كنار

كنار التي أقصدها باستعارة عنوان القصيدة هي اتصالات كنار ..التي كثر اللغط حولها ..ولم يهدأ النقاش حتى كتابة هذه الأسطر ..فقد قيل لنا ان كنار ..تريد بيع اسهمها ..وان هناك تنافسا شديدا لشراء هذه الأسهم ..ما بين كبار الشركات والبنوك..واكيد هناك جهات لم استحضرها واخرى لم اسمع بنيتها ..فانا وبقية الشعب السوداني ..كذلك الطفل الصغير المطالب دائما بعدم التدخل في شؤون الكبار ..نصحى من النوم ..لنجد ان الخطوط السودانية تم بيعها لشركة اسمها (عارف) ..والمفارقة تطلع (ما عارفة شئ) …ناخد دقسة ونصحى نقرأ اعلانا في الصحف عن تصفية الخطوط البحرية …وهسسس يا ولد ..ايش دخلك في كلام الكبار ..
في المعركة الدائرة حاليا ..تداخلت الاراء وتشعبت الرؤى ..وظللنا ندير رؤوسنا يمنة ويسارا ..نسمع لهذا وننصنت لذاك …لكني قررت هذه المرة ان ارفع اصبعي للمشاركة ..هل من الممكن ان يتسع صدر الكبار لتساؤلي.. ( لماذا لاتطرح اسهم كنار للاكتتاب العام )؟؟ ..ما هي المشكلة ان ينزل اعلان في الصحف ويقول السهم بألف؟؟ ..بخمسة ألف ؟..عشرة الف ؟..انا شخصيا حأعمل (ختة) واشتري أسهم.. هل هناك ما يمنع قانونيا؟؟ يعني نحن ما ننفع نكون من كبار صغار المساهمين؟؟ولا حتى صغار صغار المساهمين ؟؟ نحن ما شبه المساهمات ؟؟ ولا مش وش نعمة؟؟ ..اغلب المؤسسات الكبيرة تطرح اسهمها للاكتتاب العام ..ويتنافس الناس على شراء الاسهم ..التي تجعلهم حريصين على ارباحها فهي استثمار لهم ولذريتهم …لماذا كتب علينا نحن الشعب السوداني ان نجلس في مقاعد المتفرجين دائما؟؟ من الذي قرر هذا ؟؟ هل هناك اجابة لسؤالي ؟؟..ام انه سيكون على شاكلة ..يا بت امشي العبي بعيد !!
احدي الطرف النوبية القديمة تقول ان مجموعة من الرقيق ..كانوا يعملون في الزراعة ..في شتاء قارس ..في تلك الازمان قبل ظاهرة الاحتباس الحراري ..كانت ليلة باردة جدا جعلت اوصالهم ترتجف ..فقال احدهم (يا ربي رسل لي قميص من النار ..عشان اتدفأ) ..فضحك منه زميله وقال له (لو القميص جاء ..سيدي بخلي؟) ..ويعني حتى لو انزل هذا القميص ..هل سيتركه لنا سيد الارض لنتدفأ به ؟؟ …قياسا على ذلك ..يعني حتى لمان كنار تريد بيع اسهمها …نحن ما عندنا نصيب؟؟..يا ناس كنار عليكم بنا ..نحن جماهير الشعب السوداني ..خير من يشتري اسهمكم ..وفي هذا الصدد نهدي اليكم اغنية الصباح (أسمعنا مرة ..بس أسمعنا مرة ..الدنيا تبقى مااااافيها مرة ..)

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *