أم وضاح : أُمال الضروري شنو؟!!

وأنا أطالع تصريحات بعض المسؤولين (العباقرة) يتملكني أحياناً إحساس كدة لا يخرج عن متناقضين إما أننا أغبياء بالقدر الذي يحملونه من الذكاء أو العكس تماماً حتى لا نفهم المعنى أو المغزى الذي يقصدونه من تصرفاتهم (المشاترة).
أمس لفتني تصريح على لسان نائب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني عبد الملك البرير قال فيه إن الحديث عن مراجعة أداء المسؤولين والولاة أمر طبيعي وروتيني لكنه (ليس بغرض التغيير أو التعديل). حد فاهم حاجة يا جدعان؟!
عموماً ما استطعت أن أستوعبه من هذا الحديث العبقري أن المسؤولين في بلادنا ما شغالين على كيفهم وأن هناك من يراجع حراكهم بين الفينة والأخرى. وعلى حد فهمي أن هذا اجراء طبيعي يحدث في كل دول العالم والجهاز التنفيذي يخضع بكامله للمراقبة والتقييم والقياس بس الفرق بيننا وبينهم أن من يفشل ويخطئ يحاسب ويقال من منصبه فوراً. أما عندنا فإن العنوان العريض هو كما قال السيد البرير إن المراجعة أمر روتيني لكنه ليس بغرض التغيير أو التعديل (أُمال بغرض أيه يا سعادتك) يعني بتجيبوا المسؤول المخفق وتذنبوه بطريقة رفع الأيدي على الحائط كما يفعل التلاميذ أم يُضرب الواحد على يده بمسطرة وتقولوا ليه (كُخ) ما تعمل كده تاني. أعتقد أن هذا الحديث غير مسؤول ومستفز ولا قيمة له وبالبلدي كده لا بودي ولا بجيب، ويوطن لفهم أصبح راسخاً أنه لا أحد يقال من منصبه مهما ارتفعت معدلات الفشل في ما يليه من مسؤوليات، والأمر ليس (ضرورياً) على حد وصف السيد عبد الملك البرير بدلالة أحسبوا معاي كم إخفاق تعانيه بلادنا على كثير من الأصعدة وروني ياتو مسؤول أقيل وأعفي لأن السوق منفلت؟ ياتو وزير قعد في بيته لأن الدولار يصعد ويفتري ولا يعرف أدب التواضع؟ قولوا لي ياتو والي لزم بيته لأن شعب ولايته غير راض عن أدائه أو أنه لم يحقق ولو ربع أمنياتهم وأحلامهم وطموحاتهم؟ طيب إذا كان تغييروتعديل مواقع المسؤولين غير ضروري أُمال الضروري شنو؟ منتظرين شنو من شخص جرب وحاول وفشل؟؟ منتظرين شنو من زول أفرغ كل ما في جيوبه ويدير ما يليه من مسؤوليات بطريقة الله كريم!!
في كل الأحوال حديث نائب القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني حديث محبط يقفل أمامنا أبواب الأمل ببارقة تغيير أو تعديل أو هز لمركز القوى الختت البلد في (كرشها) وتناولتها بالهناء والشفاء!
* كلمة عزيزة
مازال سعادة اللواء حسن محمد حسن معتمد بحري يتحفنا بالقرارات الانسانية العظيمة وهو يجتمع بأمهاتنا وأخواتنا من بائعات الشاي ويمنحهن ما يكفي من الحماية ليمارسن عملاً شريفاً في مواجهة ضغوط الحياة، وقبلها أصدر السيد المعتمد قراراً تاريخياً وإنسانياً بإعفاء أطفال الدرداقات من الرسوم الظالمة التي كانت تفرض عليهم في جشع استكثر على طفولتهم وبؤسهم وفقرهم بضعة جنيهات زائدة.
أخي اللواء حسن هذه الانسانية الدافقة وحدها التي ستجعلك تتخذ القرارات الصاح التي تصب في مصلحة المواطن، لكن خوفي عليك من أعداء الانسانية وعديمي الرحمة الذين أصابتهم هذه القرارات في مكامن الجشع والأنانية، فسر بذات العزيمة وذات الاصرار.
وارحموا من الأرض يرحمكم من في السماء.
* كلمة أعز
في إشارة لا يفوت فهمها على فطن، ألمح وزير الموارد المائية والكهرباء معتز موسى أن تعرفة الكهرباء لا تضمن استقراراً واستمراراً للإمداد الكهربائي لنتوقع بذلك في أقرب فرصة أن يخبرنا الوزير كما في زول الموية إما مضاعفة الفاتورة أو قطع الكهرباء.. ومن هسي يا سيادة الوزير خليني أقول ليك إنه ما عاد لدى المواطن السوداني مقدرة على دفع المزيد من الأتاوت.. مش كهربتك دي عليك الله أقطعها!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *