خالد حسن كسلا : الإبقاء الجائر على قائمة الإرهاب

> الصفحة المدهشة بالرقم (103) في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية للعام 2015م ..تقرأ فيها عن السودان ما يدهشك جداً . > فقد جاء فيها أنه (:لقد عملت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل تعاوني مع جمهورية السودان في مجال مكافحة التهديد الذي تمثله القاعدة و الدولة الإسلامية في العام 2015م ..وقد تضمن التعاون الحد من استخدام الإرهابيين لطرق العبور والتساهيل عبر السودان. )..انتهى . > لكن مع ذلك استبقت الإدارة الأمريكية السودان في قائمتها التي تصنف فيها الدول الراعية للإرهاب . > و لماذا أصلا ًتتعاون واشنطن مع الدولة التي تبقيها في قائمتها هذي ..؟ أو لماذا تبقيها فيها بعد أن تعاونت معها؟. > بالفعل شيء مدهش كما وصفه مدير مركز إفريقيا بالمجلس الأطلسي دكتور بيتر فام . > و فام هذا كان قد نشر مقالاً قبل أسبوع تناول فيه غرابة بقاء السودان على قائمة الإرهاب الأمريكية . > و قد كتب فام قائلاً:( على الرغم من أن الحكومة الأمريكية لديها ملفات مفتوحة مع نظيرتها الحكومة السودانية وتشمل مخاوف مشروعة بشأن العنف المستمر و وصول المساعدات الإنسانية و الفضاء السياسي داخل السودان ، إلا أن هذه الاسباب لم تكن هي التي قادت الرئيس الاسبق بيل كلنتون لوضع السودان ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب في عام 1993م . > لكن يبدو أن الاسباب مرتبطة بمصالح الاحتلال اليهودي في فلسطين ..وهذا ما يراه دكتور فام . > حيث قال إن الاسباب الحقيقية وراء وضع السودان في قائمة الارهاب هي دعمه لبعض المجموعات مثل منظمة أبونضال لتحرير فلسطين من الاحتلال اليهودي و حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني و حركة حماس . > أي أن مناصرة السودان و دعمه للفلسطينيين ضد الاحتلال الاسرائيلي و فظائعه التي يرتكبها ضد الابرياء هي اسباب وضعه في قائمة الارهاب الأمريكية . > وهذا بالطبع يعني بوضوح استخداما ًيهودياً توظيفاً صهيونيا ًللدولة الأمريكية من خلال تضليل طوائفها وقومياتها وإثنياتها ، وجالياتها المتعددة . > وتعاون واشنطن مع الخرطوم يؤكد أنه ليس هناك ما يمارسه السودان بشكل رسمي من سلوك إرهابي .. و أن وقوفه مع القضية الفلسطينية و مساندة المقاومة الشعبية ضد نظام الاحتلال لا يمنع التعاون معه في قضايا أمنية مهمة يتضرر منها السودان نفسه . > بقي إذن.. إخراج السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية . الفصل الأمريكي بين المصالح الأمريكية وهي أيضاً مصالح الملايين المهاجرين من المسلمين هناك ..وبين مصالح الاحتلال اليهودي التي كان يخدمها كلنتون بالتزامن مع تنفيذ السيناريو اليهودي لفضيحته مع الداعرة اليهودية الحسناء مونيكا ليونسكي . > ثم إن الإرهاب ضد أمريكا قد أصبح محليا ًهناك ..وهو احتجاج على سياسات وسلوكيات رسمية وشعبية بالداخل . > وقد أخذ الإرهاب المحلي داخل الولايات المتحدة شكل الفردية. > فقد قام قبل أيام المواطن الأمريكي من أصل أفغاني عمر متين بمفرده بقتل خمسين شخصا ًوجرح أكثر من هذا العدد. والسودان طبعا ًليس له علاقة بتطوير مشروع الإرهاب ضد الولايات المتحدة الأمريكية . واشنطن لا تشعر بخطورة عليها من الدولة السودانية ..بل تشعر بضرورة التعاون معها ..لكن للأسف فإن المشكلة دائماً في التوظيف اليهودي للمؤسسات الدولة الأمريكية التي تستوعب ملايين المسلمين . ولعل هذا من أسباب تنامي الارهاب الداخلي . .فما عادت مشكلة أمريكا خارج أمريكا ..بل بداخلها .و لا تأثير من الخارج على الداخل و لا سبيل إلى ذلك . > و السؤال الذي يجب أن نطرحه في خطاب دبلوماسي و في قصة فيلم و في منبر دولي و في كل مناسبة دولية أو إقليمية هو :لماذا تبقى دولة متعاونة ضد الارهاب و تمويله و ضد الاتجار بالبشر و ضد غسل الأموال في قائمة الارهاب .؟ > لو الإجابة غير خدمة الاحتلال اليهودي ماذا ستكون يا ترى؟. غداً نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *