الهندي عز الدين : المعارضة .. الرفض المفتوح !!

{أتعجب لأمر هذه (المعارضة) التي ترفض كل شيء، ثم لا تفعل شيئاً .. !!
{فقد عقد رئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس “عمر الدقير” بمشاركة نائب رئيس حزب الأمة القومي الدكتورة “مريم الصادق المهدي” مؤتمراً صحفياً قبل ثلاثة أيام، بدار حزب الأمة بأم درمان، جددا فيه باسم تحالف (قوى الإجماع الوطني) رفضه التوقيع على خارطة الطريق المقدمة من الوساطة الأفريقية برئاسة السيد “ثابو مبيكي”، وقالا إن الذين شاركوا في اجتماعات “أديس أبابا” إنما يمثلون أنفسهم أو تنظيماتهم !
{وأنا لا أدري شأني شأن آخرين، هل عاد حزب الأمة القومي لعضوية التحالف وألغى قرار تجميد عضويته أم ماذا حدث ويحدث في هذا الكيان الرافض لكل شيء ؟!
{عاد “عمر الدقير” و”مريم المنصورة” من “أديس” ليعلنا رفضهما لخارطة الطريق، ما لم يضف إليها (ملحق) يعبر عن رؤية المعارضة، وهو سلوك دأبت عليه المعارضة السودانية التي تعودت أن (تشيل أصبعها وتطبز بيهو عينها)، فالمخالفة هنا من أجل المخالفة، فقط لأن الحكومة وافقت مبكراً، ووقعت على خارطة الطريق !
{وأنا لا أدري – أيضاً – لماذا وافقت الحكومة بهذه العجلة على خارطة الطريق الأفريقية، دون حذف أو إضافة أو (ملحق)!
{ولو أن المعارضة تدبرت أمرها وتمعنت في تفاصيل الخارطة، لعلمت أن الحكومة يمكنها بعد قليل بإعادة البصر كرتين، أن تطالب هي الأخرى بـ(ملحق)!!
{فهذه الخارطة بالتأكيد لا ترضي الكثير من قادة وقاعدة الحكومة، لكنهم لم يطلعوا عليها بعد، بينما اطلعت عليها أمريكا، وتعرف خباياها، ولهذا تصر بإلحاح على ضرورة توقيع قوى المعارضة، عاجلاً غير آجل .
{متى كانت أمريكا في صف الحكومة على حساب المعارضة بحركاتها المسلحة وأحزابها ؟!
{هل يمكن أن يصدق عاقل أن أمريكا التي وقفت وراء (نيفاشا) وغنى الجميع وقتها للسلام وأبطال السلام، إلى أن انفصل جنوب السودان عن شماله، يمكنها أن تدعم عملاً لصالح النظام الحاكم في السودان، ويؤذي الحركات المسلحة التي وفرت لها “واشنطن” الرعاية السياسية والدبلوماسية والدعم المالي واللوجستي عبر واجهات العون الإنساني ؟!
{هذه (المعارضة) لا تعرف صليحها من عدوها، ولهذا تظل تتعثر من حفرة لحفرة، وتمضي السنوات، وتظل هي تعقد المؤتمرات الصحفية، مؤتمراً تلو مؤتمر، وتصدر البيانات بياناً خلف بيان، ولا يأبه لفعلها السواد الأعظم من الشعب المسحوق تحت عجلات (قطار اقتصاد الفوضى) وليس الاقتصاد الحر.
{(جمعة) مباركة.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *