صلاح الدين عووضة : و(دا لوحده) !!!

*هل نحن صادقون مع أنفسنا؟..

*هل نحن صادقون مع بعضنا البعض؟..

*هل نحن- وهذا هو الأهم- صادقون مع الله؟..

*أم نحن نمارس الكذب والنفاق والرياء والخداع في أسوأ تجلياته؟..

*أنظر إلى ما تنشره الصحف من لقاءات في شهر رمضان هذا..

*رمضان تحديداً لما له من مكانة دينية في نفوس السودانيين..

*فهم يجتهدون في الوفاء بالتزاماته الأخلاقية وفقاً لتمييزهم له عن بقية الشهور..

*أو بالأحرى المبالغة في تمييزه أكثر من تميزه الديني..

*فما يجوز في غيره من الأشهر- حسب ظنهم- لا يحتمله رمضان..

*ثم يسقطون حتى في امتحان الشهر الواحد هذا..

*نعود إلى المقابلات الرمضانية للصحف مع بعض رموز بلادنا..

*رموز فنية ورياضية وسياسية واقتصادية وإعلامية..

*فكلهم يجمعون على أنهم ينقطعون للعبادة..

*وأنهم يتلون كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار..

*وأنهم يقرأون- ويصح أن نقول يقرؤون أيضاً- السيرة النبوية الكريمة..

*وأنهم يتفكرون في عظمة الله تعالى..

*والذين يزكون أنفسهم هؤلاء يمكن أن نعدهم نموذجاً للآخرين..

*هو شيء مثل استقراءات الرأي في مناهج البحث العلمي..

*استقراءات تشمل التاجر والعامل والموظف..

*وهو مؤشر لخلل في الشخصية ما بين ما هي عليه وما تحب أن تكون..

*ويجوز أن نقرأ هذا الواقع على خلفية تصريحات المسؤولين..

*على خلفية نفاقنا السياسي المبتذل..

*على خلفية اجتراحنا خطيئة الكذب دون أن يطرف لنا جفن..

*على خلفية الغش والرياء والخداع..

*يعني ممكن أن يكون مزكي نفسه هذا أحد المستغلين لشهر رمضان تجارياً..

*أحد الذين يخفون سلعة ما بغرض رفع سعرها تحت ذريعة الندرة..

*أو أحد الذين يشطحون بأسعار الخُضر إلى أرقام خرافية..

*أو أحد الضالعين في ظاهرة الأدوية المغشوشة المتفشية هذه الأيام..

*أو أحد المتسببين في إنقاص عبوة السكر زنة (10) كيلو بمقدار كيلو..

*أو أحد المستبدلين لديباجات الأغذية المحفوظة منتهية الصلاحية بأخرى جديدة..

*أو أحد المتبرعين في النفرات الولائية (على الورق)..

*وبائع فواكه – البارحة- يضيف أمامي لسعر البطيخة ثلاثين جنيهاً خلال دقائق..

*عقب شرائي واحدة منه وأنا لم أغادر بعد..

*فلما أنبهه إلى أنه صائم يغمغم بضيق (دا براه ودا براه)..

*ثم يشيح بيد تتدلى منها سبحة في طول لحيته..

*وفي اليد الأخرى مسواك (يعافر) به فماً يردد مفردة (يا لطيف)..

*وراقصة (هز وسط) عربية تجئ من العمرة..

*فيسألها الإعلامي محمود سعد عن هذا التناقض في حياتها..

*فتجيب بغضب (دا لوحده ودا لوحده !!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *