أم وضاح : النيل الأزرق التي كانت!!

أم وضاح : النيل الأزرق التي كانت!!

حتى وقت قريب كانت النيل الأزرق هي سدرة المنتهى لمن يرغبون في الإطلال على الشعب السوداني ضيوفاً أو فنانين، لأنها مثلت حالة من زخم المشاهدة لم تحققه قناة سودانية أخرى. وكثير من الفنانين وحتى الزملاء الإعلاميين كان الظهور بالنسبة لهم من خلال الشاشة الزرقاء ولو مرة واحدة فقط في العا، أفضل وأضمن لهم شهرة وانتشاراً ووصولاً للمشاهد من الظهور أكثر من مرة في قنوات أخرى، لكنني الآن ألاحظ وللأسف خاصة في رمضان هذا العام أن النيل الأزرق التي كانت شاشة مفلترة لا يطل من خلالها إلا أصحاب الموهبة الحقيقية والأداء الراقي والإمكانيات المهولة، ألاحظ أنها أصبحت سهلة المنال متاحة لكل من هب ودب من أنصاف المواهب وقصيري عمر التجربة. وخلوني أكون أكثر واقعية وأضرب مثلاً على ذلك بالبرنامج الأشهر (أغاني وأغاني) الذي خلق حالة مغنطيسية محيرة لجذب المشاهد السوداني في أعلى ساعات ذروة المشاهدة التي تتسابق إليها القنوات العربية فنقدم ما في جرابها من دراما وكاميرا خفية والخ.. من المغريات لجذب المشاهد والمعلن، لذلك مثل هذا البرنامج نقطة ارتكاز للنيل الأزرق رغم بساطة الفكرة التي تتمثل في السرد والحكي من أستاذنا “السر قدور” ورغم أن هذا السرد نفسه وجد مغالطات من شهود أحياء لأحداث قالوا إن الأستاذ “قدور” قد خلط فيها، لكن نجاح البرنامج استمد قوته من أسماء الفنانين الذين شاركوا فيه وهم جميعاً أصوات رائعة وأداء مهول ومنافسة حتى ….، لكن تعالوا لنشاهد نسخة هذا العام التي منحت بعضهم أو أكثرهم شعراً ما عندهم ليه رقبة ففقد البرنامج ألقه وجماله بأصوات ضعيفة مازالت في مرحلة التكوين لم تستقر بعد على طبقة ولا شخصية فنية ما الذي يجعل صوت قادم من الغيب ذي “رندة مصباح” تطل على الشعب السوداني لتلوث سمعه بهذا الأداء الضعيف، ما الذي يبدر لوجود “طلال الساتة” صاحب اللونية المحدودة أن يتجرأ على ترديد (كبريات) الأغنيات السودانية التي يؤرخ لها البرنامج، من الذي أدخل “عصمت بكري” من الذي اقترح “هاني عابدين” من الذي فرض “أحمد الصادق” الذي تراجعت أسهمه في بورصة الغناء، من الذي منح “أحمد بركات” شرف الجلوس كيف يكثف في حضرة “السر قدور” التاريخ الذي يمشي على قدمين.؟؟ الإجابة على هذا السؤال لا تخرج من احتمالية إما أن النيل الأزرق أصبحت تجامل وتعطي من لا يستحق ما لا يستحق وهذه كارثة وبداية النهاية للقناة الأولى! أو أن هناك يد قوية وسلطة عليا كلامها يمشي وهي من تختار وهي من تفرض الأسماء رغم أنها بعيدة عن الشأن ودخيلة عليه ولا تعرف المغني الذي يغرق (تون) أو يفرق (تيمبو) والجالسون مشغولون بتطقيم البدل وورنشة الأحذية اللامعة!! من الذي أراد أن يضع النهاية لأغاني وأغاني هل معقولة أن “السر قدور” وبكل تاريخه الفني وأذنه التي تلتقط دبيب وهمس الإبداع لم يقل رأيه في هؤلاء. وكمان يا عمي “السر” جابت ليها هائل هائل!! هل معقول أن “الشفيع عبد العزيز” الذي فلتر عشرات الأصوات وقدمها من خلال سهرات النيل الأزرق لم يكن له رأي في هؤلاء!! أما ثالثة الأثافي رمضان هذا الموسم فكانت في سهرة اسمها أعز أصحاب عبارة عن حشو وتلتيق وهشاشة مضمون الإعداد ضعيف فيها لدرجة الملل، شاهدت حلقة الفن الشعبي وحلقة الفنانات والحلقة الأولى من البرنامج التي استضيف فيها ناس (أغاني وأغاني) نفسهم تأسفت وتألمت لسهرات النيل الأزرق المنوعة الكانت بتعز وترز.
لكل ذلك أقول إن رمضان هذا العام وضع الشاشة الزرقاء على المحك ودخلت في تجربة صعبة وهي التي كانت محصلة نجاحها مائة بالمائة والآن يا دوب نتعشم في تحقيق نصف الدرجة المئوية. البحث عن أسباب الخلل يجب أن يتم بشفافية وتجرد وعلى إدارة البرامج والأخ “عمار شيلا” أن يواجه الحقيقة المرة أن النيل الأزرق هذا العام ليست شاشة الإبداع التي نعرفها وعليه الاعتراف بذلك، أما الجنرال “حسن فضل المولى” فعليه حاجة من اثنين إما أن يقود السفينة كما كان يفعل سابقاً وإما أن يقفز عنها قبل أن تشارف على الغرق.
كلمة عزيزة
كثر خيرهم ناس الدفاع المدني وهم وعلى لسان الأمين العام للمجلس القومي للدفاع المدني الفريق “هاشم حسن” كتر خيرهم أنهم صرحوا باستعداداتهم لموسم الأمطار والفيضانات هذا العام الذي يتوقع أن يشهد معدلات عالية، وواضح جداً أنهم على تنسيق تام مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتلقي الإنذارات المبكرة حتى لا تقع الكوارث بشكل مضاعف، لكن السؤال المنطقي ما هو استعداد حكومات الولايات بما فيها ولاية الخرطوم لفيضانات خريف هذا العام، يعني لا شايفين مصارف تهيأ ولا شايفين مسارات جديدة في الشوارع لتلافي تجمعات المياه عقب كل مطرة، واللا الناس دي منتظرة الكارثة والمصائب ونبقى في دق الثكلي لناس الدفاع المدني الله يكون في عونهم ويقويهم على القادم من أيام.
كلمة أعز
ظاهرة بيع الدولار في الشوارع وعلى عينك يا تاجر هي طرف جلباب المشكلة والجزء البسيط يظهر في الأزمة الاقتصادية، السؤال من خلف هؤلاء؟؟ من أين يستمدون الدعم والحماية؟؟ من يجرؤ أن يدخل يده جوه الجحر؟؟

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *