الهندي عز الدين : موسم الخريف .. مطر ولا تحضيرات !!

الهندي عز الدين : موسم الخريف .. مطر ولا تحضيرات !!

{دخل علينا موسم الخريف مبكراً، وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية ووزارة الزراعة الاتحادية خريفاً مبشراً جداً هذا العام .
{في الخرطوم هطلت أمطار خفيفة ومتفرقة على أنحاء الولاية، فيما استقبلت عدد من الولايات أمطاراً متوسطة وغزيرة، وعلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية .
{بالمقابل، فإن التحضيرات لهذا الموسم المبشر بمائه، تبدو ضعيفة وسلحفائية للغاية، والسبب وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي التي ما زالت تقبض على المال وتصرفه (بالقطارة) على مواقع (الإنتاج)، بينما تفتح البلاد للاستيراد والاستهلاك بنحو عشرة مليارات دولار، بفهم قاصر ورؤية محدودة تركز على زيادة إيرادات (الجمارك) بالجنيه السوداني !!
{مال الري في مشروع الجزيرة وصل متأخراً، والمزارعون لم يستلموا تمويلاً، والتحضيرات لم تبدأ إلا بصور فردية في مناطق الزراعة المطرية بالقضارف وسنار والنيل الأزرق، فيما يتوقف العمل بمشروع الرهد الزراعي لأسباب متعلقة بالري .
{محصول الذرة الذي يعتبر أساس المخزون الإستراتيجي للدولة، تتراخى الدولة اليوم في ظل انبساط رحمة الله من السماء، في زراعته على المساحات المستهدفة (في الورق) بملايين الأفدنة، من المشاريع المروية إلى المطرية !!
{لماذا تأخر التمويل .. ولماذا تتباطأ الجهات المسؤولة عن التمويل والزراعة والري عن إنجاز ما يليها في ما يتعلق بالتحضيرات لموسم الخريف الذي بللت تباشيره شارع المطار بالخرطوم، بينما لم تغرس التقاوي بعد في أرحام الأراضي المترعة بالمياه في البوادي والأرياف !!
{ماذا تفعل لجنة الزراعة بالمجلس الوطني ؟! إننا نطالب رئيس اللجنة السيد “عبد الله مسار” بألا يشغل نفسه والبرلمان بإجازة القروض لمشروعات ما زالت في حيز الورق، وينهمك ولجنته في متابعة تحضيرات الموسم الذي يكاد أن يفلت من بين أيدي وزارات المالية، الزراعة، الري وإدارات المشاريع المروية ووزارات الزراعة بالولايات، في ظل غياب اتحاد المزارعين بعد تعديل القانون.
{ويحدث هذا بعد النجاح الكبير وغير المتوقع للموسم الشتوي في إنتاج القمح !! وكأننا لا نحتمل النجاح المستمر، فإذا نجح الشتوي، فشل الخريف !! تماماً كما نشهد في كرة القدم، نفوز في شوط وننهزم في الشوط الثاني !!
{وعندما تحل علينا رحمات الله هابطة من بين السموات، تتكاسل مؤسساتنا المسؤولة في دولة يفترض أنها دولة زراعية وسلة غذاء العرب والأفارقة، إن لم تكن سلة غذاء العالم .
{استيقظوا من ثباتكم .. ألحقوا هذا الموسم.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *