ام وضاح : الجديد شنو؟؟

ظللنا وطوال الشهور الماضيات نعاني ونقاسي من انقطاع التيار الكهربائي في الأحياء والمؤسسات والمرافق الخدمية، وظللنا أيضاً نكابد ونقاسي مرارة انقطاع المياه في أحياء كثيرة مما شكل أزمة طامة أفضت ببعض سكان الأحياء إلى التظاهر احتجاجاً على هذه القطوعات، وظللنا طوال الفترة الماضية نستمع (ولا نستمتع) بتصريحات المسؤولين عن هذين المرفقين الحيويين، ووزير الكهرباء (حلف بالتقطعه) أن هذه القطوعات لا يد لهم فيها، لأن خمس وحدات إنتاجية خرجت عن العمل إضافة لمشاكل تتعلق بالمقاولين الذين لم يصرفوا مستحقاتهم وحوافزهم، أما مدير الموية فكانت مبرراته جاهزة وعلى المنضدة، وأولها أن الشبكات القديمة صدئة ومهترئة وما عادت مناسبة أو ملائمة للتوسع السكاني للخرطوم الولاية، وأن الآبار الجوفية في بعض المناطق تعاني من مشاكل تحول دون أن تتواصل خدمة المياه. وبصراحة وضعنا أيادينا في قلوبنا لأن هذه المبررات قيلت قبل أيام فقط من الشهر الفضيل مما ينبئ أن رمضان سيكون شهراً للمعاناة والعذاب، موية ونور وقبل رمضان بأيام أصدر السيد الرئيس توجيهاً واضحاً أن رمضان لن يشهد أي قطوعات في الكهرباء أو أزمة موية، لكن أيضاً وضعنا أيادينا في قلوبنا لأن الأسباب التي قالها السادة المسؤولون تبريراً للأزمة كانت ستجعل هذا التوجيه الواضح في مهب الريح! لكن وللمفاجأة أن رمضان الذي انقضى حتى الآن ثلثاه يشهد استقراراً كبيراً وواضحاً وملاحظاً في الكهرباء إلى جانب المياه، يحدث ذلك رغماً عن الأسباب التي قيل إنها سبب الأزمة لتختفي فجأة وتظهر الرفاهية والاستقرار في أهم خدمتين في هذا الشهر.
لينبري بذلك السؤال المهم انتو يا ناس الكهرباء عايزين تجننونا واللا شنو؟ كيف تستقر الكهرباء في رمضان الذي يشهد ارتفاعاً واضحاً في معدلات صرف الكهرباء والبيوت والمكاتب والأسواق، لا يتوقف هدير ماكينات واستعمالات الكهرباء تدخل في البيت السوداني بدءاً من فرن الكهرباء والمايكرويف حتى مفراكة الكهرباء!! طيب من أين لكم بهذا الحفاظ على استقرار الكهرباء رغماً عن اللا ترشيد الذي يشهده هذا الشهر الكريم؟؟ أين ذهبت المبررات السابقة لقطع الكهرباء لأنه إن جدت لما انصلح حالها حتى لو أمسك بملفها حاوي أو عفريت؟؟ إذن في الأمر أمر!! وذات الجدية والإصرار يمكن أن تمارس على كل المستويات للحفاظ على تواصل هذه الخدمة بشكل لافت، وما عاد مبرر أو منطق أن تنقطع الكهرباء تاني يوم في العيد مثلاً كده ساي وتظهر المبررات فجأة من العدم!! أنا شخصياً لو كنت مسؤولة لأعفيت المسؤولين عن هذين المرفقين لأنه واضح أنهم (بيتلككوا) وأن هناك من يفتعل هذه الأزمات وهذا الشخص أو هذه الجماعة ينبغي أن يعقد لها مجلس تحقيق عاجل وسريع لنعرف كيف ولماذا يستمر التيار طوال شهر كامل عالي الضغط لتبدأ الخرمجة مع انتهاء أجازة العيد.
{ كلمة عزيزة
أتابع هذه الأيام بعض الولاة (الفرحانين) وهم يضعون صورهم مع صور المتفوقين والناجحين في امتحانات الشهادة السودانية في ولاياتهم جنباً إلى جنب في الصحف، ويتسابقون إلى تهنئتهم، والسؤال الذي يفرض نفسه قدر شنو أسهم هؤلاء في تفوق أولئك؟؟ ما الذي قدموه من دعم لوجستي للمدارس الحكومية حتى تتفوق وتنجح؟ ما الذي قدموه للمعلمين وبعضهم في هذه الولايات (معلمين الله) ويؤدون رسالتهم التعليمية في ظروف بالغة السوء، لكنهم يتسامون على أحزانهم ويمارسون عملهم بدقة الساعة!! أنا ما عارفة الجماعة ديل ما مكفيهم نشر صورهم في افتتاحات الشوارع والمراكز الصحية أو لو حتى زرع أحدهم (فسيلة) في الشارع كمان ما عايزين يطلعوا من مولد الشهادة (الشهادة والعمل الطيب).
{ كلمة أعز
أمس انتزعت وزارة الاستثمار ترخيص مشروع مدينة قلب العالم من المستثمر السعودي الذي تملكها وفق اتفاق محدد لم يفِ به حسب الجدولة الزمنية له، حلو شديد وماشين كويس، طيب طالما أن الحكومة تمشي بدقة هكذا ومفتحة وعارفة الصغيرة قبال الكبيرة ماذا تم حتى الآن في اتفاق الشركة الروسية لإنتاج الذهب الذي قامت له وزارة المعادن الدنيا ولم تقعدها والاتفاقية ليها (حول) يا “الكاروري”!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *