اسامة عبد الماجد : امتحان لوالي الخرطوم

اسامة عبد الماجد : امتحان لوالي الخرطوم

} من الطرائف التي تروى عن والي الخرطوم وقتها د. عبد الحليم المتعافي ، أن تشريعي الولاية بدأ غاضباً من عدم إعلان حكومة المتعافى الاستعداد للخريف.. فقال لهم الوالي: كلها مطرتين تلاتة وتعدى وأنا لدى مال لكن الأفضل أن نشق به شوارع مسفلته نربط بها أنحاء الولاية.
} وبالفعل رضخ التشريعي لمقترح المتعافى وهاهي كل أنحاء الخرطوم تم ربطها بشبكة واسعة من الطرق المسفلته التي ساهمت في زيادة أسعار البيوت والأراضي ومكنت ذوي الدخل المحدود الذين مرت الطرق أمام بيوتهم من تشييد محال تجارية درت عليهم دخلاً إضافياً.
} ومع ذلك كان المتعافي يصرف على تأهيل المصارف مبالغ معقولة، بعكس المال الذي أهدرته محلية الخرطوم في حقبة عمر نمر، وأذكر تصريحة الشهير (أن الخرطوم لن تغرق في شبر موية) ، وقد جاءت السيول وابتلعت تصريحات الرجل.
} في كل عام تطل قضية مجابهة فصل الخريف، وتصبح قضية تؤرق المواطن جراء عدم وضع الحكومة لتدابير احترازية مبكرة وتسمع عن استعدادات لحكومة الولاية، وسرعان ماتشعر معها بأنها أشبة ببناء من (الطوب الأخضر) اجتاحته سيول قوية أو استقبل أمطاراً غزيرة.
} المشكل ليس في عدم تهيئة المصارف وإنما في النفايات والتي تخلف وضعاً صحياً مأساوياً جراء تراكمها وعدم تحريك آلة النظافة بالشكل والسرعة المطلوبين .. فضلاً عن ذلك ضعف تأهيل كثير من الشوارع.
} الأوضاع الصحية والبيئية بالخرطوم تجعل المواطن أكثر قلقاً وكيف لا يشعر المواطن بالقلق ومعتمد الخرطوم الفريق أحمد أبوشنب في تصريح صحفي له يقر بضعف شركات النظافة وضعف إمكانياتها مما أدى لتراكم الأوساخ، رغم أن محليته قد تعاقدت معهم بالمبالغ التي طلبوها، فضلاً عن منحهم آليات المحلية لمساعدتهم على العمل.
} وللأسف ماذا كانت النتيجة بعد أن قبضت الشركات مال المواطن بطرف الحكومة ؟؟ انسحبت تلك الشركات عن مسرح العمل وكشفت ظهر الجنرال، وللمفارقة لم يقل لنا ماذا فعل بعد أن تسلمت الشركات المال ؟؟.
} ولكن قطعاً أبو شنب مشغول بالعمل الدبلوماسي بعد أن حشر فيه أنفه باستدعائه لسفيري أثيوبيا وأريتريا .. إن المشكلة ليست في محلية الخرطوم فقط والقضية تشمل كل الولاية التي لا تفكر بشكل مؤسسي ومنظم.
} ويلاحظ وجود فرق شاسع بين قيادة حكومة الخرطوم والجهاز التنفيذي ، ويعود ذلك لقلة خبرة الوالي بالعمل السياسي والتنفيذي المباشر مع الخرطوم.. في العام السابق خاض الوالي في سيول ضربت أم بدة حتى ركبيه ووزع ابتساماته في صورة تحفظها الذاكرة وتوجد بإرشيف (العم قوقل) .
} لم تحسم حكومة الخرطوم أزمة النفايات بشكل قاطع ، في ظل عدم تفرغ مدير هيئة النظافة بالولاية مصعب برير حاج أحمد لعمله بشكل كامل وهو مثله مثل مسؤولين كثر ، يتولون أكثر من ملف ، في وقت واحد وكأنما حواء السودان لم تنجب غيرهم.
} عفواً والي الخرطوم .. احتفظ بابتسامتك هذا العام لنفسك.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *