خالد حسن كسلا : 27 ألف قطعة لتمرد ما بعد عقار وجبريل

> هل تظن دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين ..أو ( غيرها ) أن السودان يمكن أن يكون مثل دول الطوق أو ما جاورها أو ما يقرب منها من ناحية استباحة الأرض وتنفيذ المؤامرات بسهولة ؟ > ودول الطوق طبعا معني بها الأقطار المجاورة للكيان اليهودي في فلسطين المسمى إسرائيل ..في الأمم المتحدة ..وتخيل هي دولة احتلال موروث تعترف بها منظمة الأمم المتحدة كدولة .. ولا تعترف بدولة أرض الصومال . > وفي الوقت الذي ضبطت فيه السلطات السودانية 27ألف قطعة سلاح إسرائيلي في ولاية كسلا ..تحدث الجيش السوداني عن تنفيذ خطة مشتركة لتأمين الحدود الشرقية .. ولو الكلام أتى بالكلام هنا . .سيكون الحديث عن الاستمرار في استهداف مشروع سد النهضة . و يمكن أن تكون بداية الخطة هي نسف الاستقرار في شرق السودان. > لكن شرق السودان ليس هو منطقة في لبنان ولا سوريا ولا الأردن و لا شرق مصر ولا شرق ليبيا .هو منطقة في دولة تتوقع إدخال الأسلحة وتنتظرها لتضبطها . > وإسرائيل لو كانت تعلم ضعف الإمكانيات العسكرية في السودان لأسباب موضوعية ..فهي لا تعلم قوة التفكير الاستخباراتي في السودان ..رغم أنها ترى تماسكه وسط دول ينهار فيها الأمن وتسقط أنظمتها . > والمعارض الإثيوبي الذي تحرك من إريتريا للحاق بارهام زعيم المعارضة الإثيوبية تجري الاستفادة منه في خطة تخريب مشروع سد النهضة . > وتبدأ الآن خيانة علاقات الجوار .. وتشرف عليها إسرائيل .. حيث تقيم المنصات في دولة مجاورة وتدخل السلاح عبرها .. وتقوم إسرائيل مع خدمة نفسها بخدمة أية دولة طبعت معها العلاقات . > فالقاسم المشترك بين إسرائيل وأية دولة مطبعة معها هو كراهية أية دولة تحكم بالنظام القانوني الإسلامي أو يحكمها إسلاميون . > لذلك في إطار التطبيع مع دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين ، يمكن أن يقام حلف إسرائيلي عربي إفريقي .. يستهدف الدول الموصوفة حكوماتها بأنها إسلامية أو على الأقل التي ترفض التطبيع مع دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين . > وكل دولة مطبعة مع إسرائيل يمكنها أن تستفيد من العدوان الإسرائيلي لتحقيق مصالحها في المنطقة . > وإسرائيل نفسها تسخر من حكاية غريبة ..فهناك من يتهمها أنها ستدمر سد النهضة لإغراق السودان وهي تسمع في نفس الوقت أن علاقاتها مع إثيوبيا صاحبة السد جيدة جدا . > ولعل هذا الارتباك في تقويم الأمور صادر من التخبط لدى بعض الجهات .فلا يمكن أن تستمر علاقة دولة بأخرى بصورة جيدة و تقوم إحداها بلا سبب بالاعتداء على مشاريع الأخرى . > وفي عام1967م دارت الحرب في المنطقة ومثلت اسوأ مشهد للصراع العربي اليهودي . لكن دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين لم تقدم على تدمير السد العالي المصري . > فما الذي يجعلها اليوم تفكر في تدمير سد دولة ليست لها معها مشكلة كي تؤذي دولة أخرى .؟ > إسرائيل تفهم تمامًا أن السودان فيه دولة منظمة جدا رغم آثار تآمرها عليه من خلال دعم الحركات المتمردة من الأموال التي تتلقاها من الميزانية الأمريكية وهي اموال دافع الضرائب الأمريكي . > ولذلك فهي دائما مستعدة لدعم مشروع تمرد جديد كلما انتهى العمر الافتراضي لمشروع التمرد القديم . > والآن بعد أن ينتهي مشروع التمرد بقيادة عقار والحلو وجبريل فإن هذا لا يعني انتهاء المشكلة ..فقط يعني انتهاء العمر الافتراضي لهذا التمرد لتعد إسرائيل الجديد ..وهاهو يبدأ العمل فيه بـ 27 ألف قطعة سلاح إسرائيلية عيار 9. غداً نلتقي بإذن الله ….

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *