صلاح الدين عووضة : (انعكاسيات) شبابية!!

صلاح الدين عووضة : (انعكاسيات) شبابية!!

* موقف ظريف حدث مع صديق لي..

*قال إنه كان في مناسبة اجتماعية تخص بعض أهله..

*مناسبة ذات سرادق كبير في الشارع..

*فدار نقاش سياسي- كحال السودانيين- بين نفر هو أحدهم..

*ففرض نفسه عليهم فجأة شاب غريب..

*وانخرط من فوره في النقاش بلا (احم أو دستور)..

*وطفق يتكلم كلاماً لم يفهموا منه جملة واحدة..

*ثم أدركوا حقيقته حين وصف صديقي بأنه ذو (ذهنية انعكاسية!!)..

*ونادى رجلاً آخر مُسناً بعبارة (يا أبو الشباب)..

*فقد وضح أنه من أصحاب (الكيف)..

*وقبل فترة كنت انتظر دوري أمام صراف آلي وخلفي رجل كثير التذمر..

*وبعد برهة نقر على كتفي منبهاً (دورك يا أبو الشباب)..

*ففرحت إذ ظننت أنني فارقت (أبوة) الشباب مذ ولجت (أم) الخمسين..

*أو بعد أن خبطت الخمسون على (أم) رأسي..

*بيد إنها فرحة لم تكتمل للأسف..

*وسنكمل قصتها بعد إكمال قصتنا نحن مع (الشباب)..

*ففي مستهل رمضان نكتب عن (شباب)..

*وشباب هذا هو بطل كلمتنا تلك بعنوان (قراصة بالدمعة)..

*ولم أكن أعرف له اسماً سوى هذا اللقب العجيب..

*فهو لم يكن شاباً وإنما تلميذ ابتدائي مثلنا..

*ولكنه كان ذا طول وعرض لا يتناسبان مع أعمارنا آنذاك..

*وربما لهذا السبب سُمي (شباب) ؛ هكذا ظننت..

*والبارحة تلقيت رسالة عدلت في ذهني (الصورة الانعكاسية!!)..

*رسالة إلكترونية من (أديب) اسمه عوض محمود..

*ووصفته بأنه أديب لأن رسالته صيغت ببلاغة تعبيرية مدهشة..

*وفضلاً عن ذلك فهي مكتملة الأركان النحوية..

*وقارنت- بحسرة- بينه وبين بعض أصحاب الأعمدة في أخيرة صحافتنا..

*وعلى وجه الخصوص (صاحبات) الأعمدة..

*وأوضح لي بأن (شباب) في الأصل حلفاوي نزحت أسرته لكريمة..

*ونقول نزحت لأن (كارثة) غرق حلفا هي السبب..

*وأن اسمه هو ميرغني أحمد فضل تيمناً بالميرغني الكبير..

*فأهله كانوا يتبعون الطريقة الختمية..

*وعصر كل جمعة كان خلفاء الطريقة يأتون بالصغار ويوقفونهم صفاً..

*ثم يوشحونهم بأوشحة خضراء يفرحون بها..

*وعند الترنم يكتفي ميرغني- لصغر سنه- بترديد (أنا شباب الختمية)..

*وسار عليه لقب (شباب) إلى أن توفاه الله..

*هكذا فجعني صاحب الرسالة بهذه المعلومة في خواتيمها..

*مات (شباب) وهو في عز (الشباب)..

*وفي خواتيم كلمتنا هذه نعود إلى قصة (يا أبو الشباب)..

*فالفرحة لم تكتمل- كما ذكرت- بسبب وصول فتاة عشرينية..

*وما إن رآها صاحبنا حتى ناداها (يا حاجة)..

*ونظرت إلى نظارته فزال العجب ؛ و(الفرح)..

*فهو مصاب بـ(شبكية انعكاسية!!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *