خالد حسن كسلا : في (جوبا) لم يحن تدخل واشنطون

خالد حسن كسلا :  في (جوبا) لم يحن تدخل واشنطون

> في جنوب السودان الآن طبخة مصالح أمريكية يهودية ..لا يمكن الالتفات معها إلى مصير الاوضاع الانسانية هناك ..لم يأتِ الوقت المناسب لتدخل واشنطون لأن عدد القتلى وحجم الكارثة الانسانية حتى الآن قليل جداً في نظر الامريكيين واليهود . > هل يفهم مثقفو جنوب السودان كل هذا .؟ هذا يفهمه سلفا كير الذي يدعي أنه أول من فكر في تمرد يونيو1983م ..ويفهمه مشار الذي كان يحارب جيش سلفا كير وقرنق ايام التمرد وفي سنواته الأولى . > وواشنطون تفهم تماماً أن العقل السياسي هو الذي يوقي أية دولة من شروط تحقيق مطامعها فيها .. واهم هذه الشروط هي حرب الجيوش لانهيار اﻷمن تماماً وبالتالي تخريب الموارد وحدوث أوضاع إنسانية مؤسفة. > كل هذا يحدث الآن في جنوب السودان .. جيشان احدهما يقوده الرئيس والآخر يقوده نائبه الأول، والمجال مفتوح لجيش ثالث قوامه الجنود الاستوائيون يقوده نائبه الثاني الاستوائي جيمس واني إيقا . > جنوب السودان تريده المؤامرة الامريكية الصهيونية أن يكون دولة شائهة متخلفة تعتمد على واشنطون ..لكي يكون نهباً لها ولاسرائيل ..لكن الجنوبيين يحبون واشنطون لذلك يصعب جداً علاج هذه المشكلة. > وواشنطون تحب فقط ثروات جنوب السودان وأرضه ..أما إنسان جنوب السودان فلن يكون في نظرها افضل من إنسان الطبقة الثانية في المجتمع الامريكي في ظل نظامها الاقطاعي . > وواشنطون الآن وهي في مرحلة نفاقها المعروف .. تطالب الآن بأن تكون قوات الاقليم جاهزة ..لكن جاهزة إلى متى .؟ هل إلى أن يتحقق لواشنطون شرط من شروط كسب اطماعها ؟..نعم طبعاً. > واشنطون من قبل لم تتدخل لحسم مجزرة رواندا إلا بعد أن سقط عدد ضخم جداً من القتلى. > والآن هي تنتظر تحويل جوبا إلى رماد لكي تخم الرماد وتحفر الأرض وتنهب الثروات . > جيشان في دولة واحدة كانا جيش تمرد واحداً كان يقوده جون قرنق وسلفا كير ..هما الآن في دولة واحدة ..دولة موبوءة بالصراعات القبلية بصورة حادة ..أول ما تحتاجه هو تكوين جيش واحد قوي يقوده بالمستوى الاعلى الرئيس وينوب عنه نائبه الأول . > لكن واشنطن لا تريد هذا الوضع الطبيعي لأنه يعني لها تعويق تحقيق مطامعها .. ويعني أن تكون علاقة إسرائيل محترمة جداً مع جنوب السودان ليس فيها ما يهدد الأمن والاستقرار . > إذن واشنطن التي ظلت تتدخل في شؤون جنوب السودان وما زالت، لا يغلبها أن تتدخل لحسم التوترات فيه على مستوى الحكم . > لكنها لن تفعل لأن افريقيا أرض وموارد فقط، أما إنسانها فهو الذي يظل مأزوما لصالح رفاهية الرجل الابيض . > حل المشكل يكمن في تكوين جيش واحد بدلاً من جيوش التمرد هذي ..لكن واشنطون سترفض طبعاً ..لأن مصلحتها في أن يكون جنوب السودان الغني بالنفط والمياه والخشب وغير ذلك بدون أمن واستقرار. > لكن متى سيفهم قادة جنوب السودان العسكريون والمدنيون هذه الحقائق ؟..متى سيدركون حقيقة الأمر؟ > اتفاق السلام لم يحل المشكلة الأمنية .. فما الذي سيحلها؟ أليس حلها في تكوين جيش موحد مثل الجيش السوداني ..؟ جيش واحد يقوده قائد واحد؟ غداً نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *