زهير السراج : إغتيال مبارك .. أم منهج الإغتيال؟!

* عن ماذا أكتب .. عن اعترافات الترابى، أم مراوغات أمين حسن عمر، أم افتتاح مكتب جهاز رعاية شؤون السودانيين بالخارج بالعاصمة القطرية الدوحة لرعاية شؤون السودانيين فى قطر، ام دكاكين اليسع الألف وكافتيراته بشارع النيل، ام انكار معتمد الخرطوم باصدار اوامر لشرطة النظام العام بمطاردة الفتيات فى الشوارع والميادين، ام نفاق بعض الصحفيين له لقيامه بواجبه فى الكشف عن دكاكين او (طرابيز) اليسع (رضى الله عنه)، ام رفع اتحاد المخابز لسعر الخبز بدلا عن الحكومة فى سابقة لم تحدث فى تاريخ السودان منذ عهد بعانخى وحتى اليوم ، أم أم أم ..!!

* لقد ظللنا نكتب ونعيد ونكرر حتى سئمنا الكتابة او سئمت منا الكتابة، وعلى رأى زهير بن أبى سلمى (سئمتُ تكاليف الحياة ** ومن يعش ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم) .. ولقد (سئمت الكتابة ومن يكتب ثلاثين سنة بلا فائدة ولا نتيجة ** لا أبا لك ولا أم ولا أخ موش يسأم فقط، بل يطرشق)، ولقد فاض بنا وطرشقنا، بينما اهل النظام لا تزال انفسهم مفتوحة للحكم والسلطة والثروة و(الطرابيز) بعد كل الذى فعلوه وغنموه وكسبوه من أجر الدنيا والآخرة (هى لله هى لله، لا للسلطة ولا للجاه)، ولم يكونوا شيئا يذكر عندما استولوا على الحكم فى ليلة غبراء سوداء كانت فيها حكومة رئيس الوزراء الشرعى تلهو وترقص فى بيت عرس!!

* ليس مُهماً ما قاله الترابى عمن خطط ومن تورط فى محاولة اغتيال الرئيس المصرى حسنى مبارك ، ومن عرف ومن لم يعرف ومن غضب ومن لم يغضب، ومن استنكر ومن لم يستنكر، ومن تستر ومن غض البصر، ومن اقترح اغتيال شركاء الجرم، ومن استعاذ بالله من اغتيالهم، ومن اقترح ابعادهم من السودان ومن رافقهم ، ومن ترقى الى أرفع المناصب فى الدولة رغم اعترافه بارتكاب الجرم ..

* ليس ذلك هو المهم، ولكن المهم هو المنهج الذى حكم البلاد وارتكب هذا الجرم وتغاضى عنه وعفا عن مرتكبيه وبوأهم أكبر المناصب فى الدولة، ولا يزال يحكم ويتحكم!!

* المنهج الذى يجعل معتمد الخرطوم يعترف بأنه لم يصدر أى أوامر بمطاردة الفتيات، بل يجزم انه لا يعرف شيئا عن هذا الموضوع رغم انه رئيس مجلس الامن بالمحلية!!

* المنهج الذى يجعل رئيس جهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج يستصغر الكرسى الذى يجلس عليه بعد إبعاده من منصب السفير لخلاف مع وزير الخارجية، فيسعى لكى يجعل نفسه وزير خارجية يفتح سفارات فى الخارج تتبع مباشرة لاوامره بزعم رعاية شؤون السودانيين فى الخارج رغم وجود سفارات سودانية، ولن يكون غريبا ان نسمع عن فتح وزارات دفاع سودانية قريبا فى الخارج تتبع لرئيس جمهورية شؤون السودانيين بالخارج، ما دمنا نخضع لنفس المنهج!!

* المنهج الذى يجعل (حتة) رئيس قطاع شباب بالحزب الحاكم يملك 1000 دكان أو (طربيزة) فى ميدان واحد، وفدان مربع من الكافتيريات على شارع النيل، ولا يخجل بأن يستدل بكلام الله على فقره ..!!

* المنهج الذى يجعلنا نسكت على كل ذلك .. ونتأمل وننظر، ولا نملك غير الانتظار !!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *